من خلال العرض السابق ظهر ما يجب أن يكون عليه حال ممارسة العمل الطلابي داخل الجامعات، والذي هو بالطبع بعيد كل البعد عن الواقع الفعلي الذي يعيشه الطلاب بالجامعات المصرية.
ويمكن لنا النظر إلي هذا الوضع من خلال عدة نقاط تعكس واقع ممارسة النشاط الطلابي.
3 – 2 – 1. العمل السياسي داخل الجامعات.
بالطبع عندما تضيق مساحات العمل والحرية بالجامعة، يصبح الطلاب المنتمين إلي تيارات فكرية من المغضوب عليهم من قبل الإدارة الجامعية، وربما يظهر لنا في الوهلة الأولي أن تأثير اللوائح علي العمل السياسي أصبح محدودا طالما أن هذا العمل يمارس منذ سنوات بشكل غير رسمي، خارج إطار اللائحة، إلا أن الوضع أكثر تعقيدا من هذا فكما سبق أن أشرنا أن اللوائح الطلابية تشكل وجهة النظر الحكومية فيما يجب أن تكون عليه الجامعة، هذا من جهة، ومن جهة أخري فأنها تساعد الحكومة علي أحكام السيطرة أكثر فأكثر علي الجامعة وطلابها، فمن خلالها يتم تحويل الطلاب لمجالس التأديب، ومن خلالها يتم شطب الطلاب من الانتخابات الطلابية، بحجة أنه لا يملكون المؤهلات الكافية للترشيح في الانتخابات، ومن خلالها يتم تكوين اتحادات طلابية شكلية لا تملك أدني صلة بجمهور الطلاب، غير بعض الرحالات الترفيهية أو الحفلات قليلة العدد، وتصبح وظيفتها الرئيسية هي التصدي لأشكال العمل الأخرى غير الشرعية ( كما تسميها إدارات الجامعات).
وبذلك يكون أمام الطلاب المنتمين إلي تيارات فكرية حلاً من حلين إذا أرادوا ممارسة عمل طلابي.
· أما ممارسة النشاط الطلابي بشكل غير رسمي والتعرض للمضايقات أمنية، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلي التحويل إلي مجالس التأديب، وإصدار عقوبة تصل إلي الفصل أو الحرمان من دخول الامتحانات.
· أو محاولة الانضمام إلي أشكال العمل الطلابي الرسمية المتاحة كاتحاد الطلاب، أو أسر النشاط الطلابي، ويكون هنا أمامهم العديد من العقبات التي تبدأ من عدم وجود نشاط فعلي يمارسه الاتحاد أو الأسر الطلابية في أغلب الأحيان، انتهائا إلي منعهم من الانضمام إلي تلك الكيانات نظرا لتبنيهم بعض الأفكار السياسية.
ومن كل هذا الجدل حول معني العمل الطلابي السياسي منه وغير السياسي، يصبح من الهام تحديد ما نعنيه بالعمل الطلابي، ويجب أن يكون مسموحا منه وما يجب منعه.
ويمكن لنا تحديد معني العمل الطلابي في ضوء مفهومين أساسين هما حرية الفكر والتعبير وحوكمة الجامعات.
3 – 2- 2. الاتحادات الطلابية:
ربما يكون من الصعب الفصل بشكل كامل بين النصوص القانونية المنظمة لاتحاد الطلاب، وبين الواقع الفعلي للاتحادات الطلابية في الجامعات، ولكن في هذا الجزء سوف ينصب الاهتمام بشكل أساسي علي الواقع الفعلي بصرف النظر عن النصوص القانونية والتي سبق مناقشتها في أجزاء سالفة.
ربما يكون جليا لكل من لهم صلة بالجامعة بأن الانتخابات الطلابية لسنوات طويلة كانت انتخابات شكلية، لا يسمع عنها أغلب الطلاب، لا يعرفون ميعاد انعقادها، أو المرشحون بها، أو حتى من يمثلهم في اتحاد الطلاب فيما بعد.
في دراسة علي عينة من 100 طالب وطالبة من طلاب قسم العلوم السياسية، في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، - والتي تعد من أكثر كليات الجامعة نشاطا في الحياة الطلابية – من الفرقة الثالثة والرابعة، ومن خلال نتائج هذه الدراسة ظهر عدد من الحقائق المسيرة للاهتمام:
1. أظهرت الدراسة أن 81 % من الطلاب المشاركين في الدراسة لم يشاركوا في أية أنشطة طلابية قط – مع ملاحظة أنهم كانوا في سنواتهم الجامعية الأخيرة.
2. من النتائج الهامة أيضا التي توصلت لها الدراسة نفسها، جهل الطلاب الشديد بكل ما هو متعلق بالانتخابات الطلابية، حيث أن 80% منهم أشاروا إلا أهم لم يعرفوا قط موعد انعقاد الانتخابات، ولم يستطع 61% منهم تحديد أمين اتحاد الكلية الذي يمثلهم، وقد ارتفعت النسبة إلي 95 % عند سؤالهم عن أمين اتحاد الجامعة.[1]
ونشير مرة أخري إلي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تعتبر من أكثر كليات جامعة القاهرة نشاطا، حيث أن طلابها يتمتعون بعدد من المميزات التي لا يتمتع بها باقي طلاب الجامعة مثل وجود فرص الانضمام إلي عدد من الأنشطة الطلابية علي رأسها نماذج المحاكاة، والندوات والمؤتمرات، كما أنهم يتمتعون بمصادر مالية لا تتوفر لباقي طلاب الجامعة، هذا فضلا عن طبيعة دراستهم التي يفترض أن تجعلهم أكثر وعيا ودافعية للانخراط في العمل العام وخاصا العمل الطلابي، ولذلك نتوقع أن ترتفع هذه النسبة كثيرا إذا أجرينا الدراسة ذاتها علي طلاب كلية أخري مثل الآداب أو التجارة.
تعتبر الانتخابات بشكل أساسي معركة بين الطلاب المنتمين إلي تيارات سياسية أو دينية، وبين الأمن وإدارة الجامعة، حيث يحاول هؤلاء الطلاب الترشيح في الانتخابات، وعادة ما يتم شطبهم، واستبعادهم من الانتخابات، والتي تصل في بعض السنوات إلي استبعاد 700 طالب أو يزيد من القوائم النهائية في جامعة واحدة فقط كجامعة القاهرة، نظرا لانتمائهم لتيارات سياسية، ليفوز في النهاية من يناولون رضا الإدارة الجامعية، واللذين عادة ما يتم اختيارهم من خلال التزكية.
تشهد الانتخابات الطلابية كل عام عدد هائل من التجاوزات والانتهاكات التي يعرفها الجميع، بل وأصبح البعض يتعامل معها باعتبارها جزء روتيني من العملية الانتخابية.
وتبدأ هذه التجاوزات بداية من تحديد موعد فتح باب الترشيح والذي عادة ما يكون في يوم تضمن فيه الإدارة عدم وجود عدد كبير من الطلاب بالكلية ليكون مثلا أول يوم مباشرة بعد أجازة العيد ( وأحيانا رابع أيام العيد باعتباره ليس أجازة رسمية ) أو أجازة لأحد أقسام الكلية، وعادة ما يتم ذلك بشكل مفاجئ دون الإعلان قبلها بمدة كافية حتى يتمكن الطلاب الراغبين في ترشيح أنفسهم في الاستعداد، فبالرغم من معرفة الجميع أن الانتخابات يجب أن تتم في حد أقصي الأسبوع الثامن في الدراسة، إلا أن أحد لا يعلم أبدا متي يكون هذا اليوم بالضبط الذي تبدأ فيه الانتخابات.
ثم تأتي الخطوة الثانية وهي إعلان القوائم الابتدائية والذي يتم عادة بعد يوم واحد من فتح باب الترشيح، ثم القوائم النهائية والتي تأتي بشطب عدد كبير جدا من الطلاب، بحجة عدم توفر شروط الترشيح بهم، مثل عدم التمتع بالسمعة الحسنة، أو عدم وجود نشاط ملحوظ، أو غيرها من المعايير المحددة في اللائحة الطلابية والتي لا يفهم أحد ماذا تعني هذه المعايير بشكل دقيق، أو محكات الحكم فيها، خاصة وأن من يحكم هنا هم موظفي رعاية الشباب التابعين لإدارة الجامعة، هذا علي المستوي الرسمي، أما علي المستوي غير الرسمي فأن القرار هنا يكون أولا وأخيرا بيد الأمن.
ثم تجري الانتخابات بعدها بيوم واحد أو اثنين علي الأكثر حتى لا توفر أية فرصة للطلاب المشطبين للطعن أو اتخاذ أية إجراءات.
وبذلك يظل في القوائم النهائية اللذين يمتعون بثقة الأمن والإدارة، وهم بالطبع من يفوزون في الانتخابات والتي عادة ما تتم بالتزكية أو التعيين نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني.
وبذلك تبدأ الانتخابات وتنتهي بكل مراحلها في مد لا تتجاوز الأسبوع، ويكون الاتحاد الجديد أمر واقع، ولا يملك أحد فعل شيء.
كرد فعل علي هذا ظهر في السنوات الثلاثة الأخيرة تجربة الاتحاد الحر، أو الاتحاد البديل، كمحاولة علي خلق اتحاد طلابي منتخب يستطيع تمثيل الطلاب بشكل حقيقي، وليس اتحاد مختارا من قبل الإدارة، وربما لم يستطع الاتحاد الحر تمثيل جمهور الطلاب بشكل فعلي، أو الاتصال بقدر كافي بهؤلاء الطلاب غير المنتمين إلي تيارات سياسية، ولكنه بلا شك أستطاع أن يحقق صدي إعلاميا لا بأس به، وربما يكون ذلك لطبيعة تكوينه باعتباره مكونا أساسا من طلاب مسيسين، (بشكل أساسي طلاب الأخوان المسلمين) وفي النهاية فهو يعد أحد الوسائل المشروعة في الدفاع عن الحقوق والحريات الطلابية، فإذا كانت الإدارة الجامعية ترفض تكوين اتحاد طلاب حقيقي يمثل الطلاب، فيكون من المنطقي أن يحاول هؤلاء الطلاب تكوين اتحادهم الخاص الذي يمثلهم.
3 – 2 – 3. أسر النشاط الطلابي :
تعتبر أسر النشاط الطلابي جزءا من كيان اتحاد الطلاب، حيث أنها تتبع لجنة ال- ممنتي هي أحد لجان الاتحاد، إلا أنها من المفترض أنها تعطي مساحة أوسع للطلاب للعمل، من خلال حرية تكوين أسرة تعمل في الموضوعات والقضايا التي يهتمون بها، إلا انه في حقيقة الأمر لا يختلف الأمر كثيرا عن وضع الاتحاد ذاته، فشروط تكوين الأسر تمثل عائقا كبيرا علي الممارسة الفعلية للنشاط الطلابي، ومن أهمها:
1. يجب أن يكون عدد الطلاب في كل أسرة 50 طالب – كحد أدني، و100 طالب كحد أقصي - ممن يتمتعون بالخلق القويم، والنشاط الملحوظ.
2. لا يجب أن يكون أي عضو من أعضاء الأسرة قد سبق له الإحالة إلي مجلس تأديب.[2]
3. يجب أن يعتمد الأسرة رائد لجنة الأسر باتحاد الطلبة، ومسئول من رعاية الشباب، ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.
4. يجب أن يكون هناك رائد للأسرة من أعضاء هيئة التدريس ممن مشهود لهم أيضا بالكفاءة والنزاهة.
5. تمتلك الإدارة والأمن مطلق الحرية في الموافقة علي الأسرة أو رفضها، أو رفض بعض أعضائها من الطلاب، فربما يتم رفض الأسرة نظرا لأن أحد الأعضاء له انتماء فكري أو سياسي ما لا يروق للإدارة، أو ربما عضو هيئة التدريس ذاته لا يروق هو للإدارة، وهنا يجب أن يتوخى أعضاء الأسرة الحظر بأن لا تحتوي القائمة المكونة من 50 طالب، علي أي اسم يثير الشبهات ( من وجهة نظر الأمن والإدارة ).
6. عادة ما يتوقع من الإدارة أن تعمل هذه الأسر في بعض الأنشطة الطلابية البعيد كل البعد عن اإذا خرجتسياسية أو الثقافية، وهذا عادة ما يحدث كأن يكون اهتمام الأسر مقتصر علي عقد بعض الرحلات الترفيهية، أو الأنشطة الرياضية، أو في أفضل الأحوال بعض الأنشطة الخيرية.[3]
7. يكون من حق إدارة الجامعة ممثلة في رعاية الشباب القيام في أية لحظة بشطب الأسرة وإحلالها إذا خرجت عن عرف النشاط الطلابي المسموح به، وذلك دون إلزامها بإبداء أية أسباب موضوعية لهذا الشطب أو الاستبعاد.
8. هناك أمثلة عديدة من الأسر التي تم شطبها أثناء ممارستها لأنشطتها، أثناء العام الدراسي، لقيامها ببعض الأنشطة التي اعتبرتها الإدارة خارجة عن العرف الجامعي[4]، وغالبا ما يكون السبب ارتباط هذه الأسر بفكر سياسي أو ديني ما.
3 – 2- 4. العوامل التي تساهم في تهميش العمل الطلابي:
من خلال كل ما سبق يظهر لنا أن هي: عدد من العوامل التي تساعد علي تهميش دور الطلاب في العمل الطلابي بالجامعات، بعض هذه العوامل مرتبط بالمناخ العام الذي يعيش فيه الطلاب، وبعضها مرتبط بالمناخ داخل الجامعة، وبعضها مرتبط باللوائح والقوانين التي تحكم الحياة الطلابية.
ويمكن لنا استعراض هذه العوامل هي :
1- هناك مناخ عام من السلبية يسيطر علي أغلب الطلاب، والذي لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن الثقافة العامة السائدة في المجتمع بمؤسساته المختلفة، والتي تعتبر المشاركة في العمل العام هي وظيفة مقتصرة علي فئات معينة من المجتمع، وربما تكون ضارة للفئات الاجتماعية الاخري، وبذلك يدخل الطلاب الجامعات محملين بهذه الثقافة والتي تعتبر العمل الطلابي جزء ثانوي من الأفضل الاستغناء عنه في الحياة الجامعية.
2- طبيعة الحياة الجامعية ذاتها والتي تغذي المعني ذاته، من خلال جداول مكتظة بالمحاضرات، وأساتذة يؤكدون أن الوظيفة الواحدة للطالب هي حضور المحاضرات والاستعداد للامتحانات، وأن من يعملون بالأنشطة الطلابية عامة، والعمل السياسي خاصة هم من الطلاب المتأخرون دراسيا، خاصا في ظل نظام الترم الذي يجعل الطالب من أول أيام الدراسة منشغل بالامتحانات.
3- يرتبط بالنقطة السابقة أيضا الحرص الدائم لإدارة الجامعة علي تصدير المعني ذاته للطلاب بأن الجامعة ليست ساحة للعمل السياسي، وأحيانا حتى ولا العمل الطلابي الجاد – غير السياسي – بل هي مكان لتحصيل العلم وفقط، - وبصرف النظر عن جودة هذا العلم -، وهذا ما يصل أحيانا إلي التهديد بأن أي طالب ينخرط في العمل السياسي سوف يعرض نفسه للعقاب الذي قد يصل إلي الفصل من الجامعة كما أكد عليه وزير التعليم العالي في تصريحاته الأخيرة التي أستقبل بها الطلاب في العام الدراسي الجديد، والتي أوصلت رسالة واضحة جدا بأن الجامعة ليست للسياسية ومن يعتبرها كذلك سوف يفصل. [5]
4- السيطرة الأمنية الكاملة علي الحياة الجامعية، والتي تخلق حالة من الترهيب لدي الجميع، والتي تبدأ بالمشهد المعتاد للعشرات من عربات الأمن المركزي المصطفة أمام الجامعة وحول أسوارها، مرورا بضباط الأمن اللذين يتجولون بحرية كاملة داخل الجامعة، ولديهم الحق المطلق في إيقاف أي طالب وتحويله إلي مكتب الحرس، انتهائا بسيطرتهم الكاملة علي كل تفاصيل الحياة الجامعية، سواء كانت متعلقة بالطلاب أنفسهم أو متعلقة بأساتذتهم، بأمرهم يعين المعيدين، وبأمرهم يسافر أعضاء هيئة التدريس إلي بعثات علمية أو يمنعون، وبأمرهم نعقد الندوات الثقافية والعلمية أو تمنع، وتحت أشرافهم تجري الانتخابات الطلابية ويفوز فيها من يختارون، وغيرها من كل تفاصيل الحياة الجامعية الأخرى، سواء كانت متعلقة بالأنشطة الأكاديمية أو الأنشطة الطلابية أو غيرها، وبذلك يشعر جميع الطلاب أنهم دائما وأبدا يخضعون لرقابة دقيقة، من الأمن من جهة ومن الإدارة من جهة أخري، وبذلك يكون الحل الأسهل والأمن للجميع هو تجنب كل ذلك، ويكتفي فقط بحضور المحاضرات أو الجلوس بلا هدف في طرقات الكليات وأمام مبانيها.
5- السنوات الطويلة من القمع والتضييق علي الطلاب جعلت أي محاولات لخلق نشاط طلابي تلاقي عدد كبير من الصعوبات والمعوقات، ناتجة عن ترسبات كل الأعوام السابقة، والتي قضت علي أي تربة خصب تسمح ببناء عمل طلابي.
6- إذا كانت كل تلك العوامل السابقة تلقي بظلالها علي المناخ العام داخل الجامعة، وتجعله معوقا للعمل الطلابي، يبقي عوامل مباشرة تؤثر علي الحياة الطلابية اليومية، وهي ما يتعلق باللوائح والقوانين التي تحكم الجامعة، وعلي رأسها اللائحة الطلابية – موضوع الدراسة الحالية – التي تفرض عدد نهائي من القيود علي العمل الطلابي – والتي سبق التعرض لها-، وتصل هذه القيود أحيانا إلي استحالة القيام بأي نشاط في ظل كل تلك الشروط والمعوقات، وخاصا بالنسبة لهؤلاء الطلاب اللذين لا يتمتعون برضا الأمن والإدارة الجامعية، وفي حقيقة الأمر هم أغلب الطلاب المهتمين بالعمل الطلابي.
[1] نورهان الشيخ، النشاط السياسي والحزبي في الجامعات، ورقة بحثية مقدمة إلي مؤتمر ( الجامعة وبناء المواطنة ) برنامج الديموقراطية وحقوق الإنسان، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، يونيو 2007، من خلال تحديات الواقع و رؤى المستقبل.
[2] http://www.zu.edu.eg/activity/FamillyActivity.htm
[3] http://www.mans.edu.eg/FacMed/arabic/osar.htm
[4] http://www.alltalaba.com/board/index.php
[5] جريدة المصري اليوم، 13 أغسطس 2008 |