مؤسسة حرية الفكر والتعبير

     برنامج الصحافة

      9 / 3 / 2006

 لنتحد

لإزاحة كابوس الحبس في قضايا النشر

أصدرت محكمة جنايات الجيزة بتاريخ 7 مارس 2006 حكما ضد أمير ملش الصحفية بجريدة الفجر بالسجن سنة مع الشغل وغرامة قدرها 10000 جنية مصري وذلك في الدعوى التي أقامها ضدها القاضي عطية محمد عوض رئيس محكمة جنح مستأنف مالية وتجارية بمحكمة جنح الإسكندرية، إثر ما نشرته جريدة الفجر في يوليو 2005 على لسان خصوم محمد عوض عطية في قضية رشوة برقم 696 لسنة 2005 لم يفصل فيها بعد.

وجاء الحكم بسجن أميرة ضمن سلسلة متلاحقة من أحكام بحبس الصحفيين على الرغم من الوعود الرئاسية المصرح بها في المؤتمر الرابع للصحفيين بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.

وفي محادثة تليفونية أجرتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير مع الصحفية أميرة ملش قالت "أنا هربانه من البيت والجرنال وقاعدة في مكان محدش يعرفه زي بتوع المخدرات والقتلة، وبتوع أحكام التنفيذ بيدوروا عليه بعد نشر الخبر .. شفت قاضي بيزعق لمحامي، والقاضي قال مافيش حاجه اسمها مافيش حبس للصحفيين، ورفض سماع دفاع المحامي وحكم من أول جلسة وبعد 8 دقائق بس .. أنا خايفة أتحبس واللي يقدر يعمل حاجه ويخرجني من الورطة دي يعملها".

ومؤسسة حرية الفكر والتعبير إذ تنتقد موقف محكمة جنايات الجيزة المثير للدهشة والمتمثل في إصدار حكم نهائي بعد 8 دقائق من بدء نظر الدعوى.

وإذ تذكر بوعد الرئيس مبارك بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر والذي يبدو أنه ذهب أدراج الرياح.

وإذ تذكر بقرار النائب العام الصادر في يناير 2006 بألا وجه لإقامة الدعوى في قضية الاعتداء على الصحفيين أثناء تظاهرات يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري (يوم الأربعاء الأسود).

وإذ تذكر أيضا بحكم الحبس الصادر مؤخرا ضد صحفي جريدة المصري اليوم "عبد الناصر زهيري" بالسجن سنة وغرامة 10000 جنيه، والذي تم التصالح بشأنه.

فإن المؤسسة تؤكد الآن عدم جدوى المطالبات والمناشدات حيث أضحى التحرك العملي في مواجهة تلك السلسلة من أحكام الحبس في قضايا النشر ضرورة واجبة ومسئولية تقع على عاتق كافة قوي المجتمع المدني من منظمات حقوق الإنسان، والنقابات والأحزاب والصحف المستقلة.

لذا تدعو المؤسسة كافة القوى والمهتمين بقضايا العمل العام والمدافعين عن الحريات والديمقراطية للتكاتف وبذل كل الجهود الممكنة من أجل الدفاع عن حرية الرأي والتعبير من خلال بعض الخطوات التي يمكن إيجازها في الأتي:

·        إلغاء حكم الصادر ضد الصحفية أمير ملش.

·        تعديل القوانين الداخلية التي لا تتلائم والمواثيق والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

·   تنقية البنية التشريعية من القوانين السالبة للحريات بما فيها مواد قانون العقوبات والقانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة، المتعلقة بالحبس في قضايا النشر.

·   إعادة تنظيم محاكم الجنايات بحيث تنظر الجنايات على درجتين طبقا لنص المادة 14/5 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على "لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء وفقا للقانون، إلي محكمة أعلي كيما تعيد النظر في قرار أدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه."

 

 

 الصفحة الرئيسية | تقارير ودراسات | بيانات | مقـــالات | حمــلات | مواثيق دولية | مواقع أخرى | أتصل بنا  

 
              جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة حرية الفكر والتعبير© info@afteegypt.org.