أخر تحديث : الثلاثاء 2 أكتوبر 2012 - 4:33 مساءً

تقرير بآخر تطورات قضية اللائحة الطلابية

بتاريخ 2 أكتوبر, 2012
تقرير بآخر تطورات قضية اللائحة الطلابية

نبذة مختصرة بخلفية الأحداث
فى الفصل الدراسى الثانى من عام 2010/ 2011 وبعد ثورة 25 يناير، ظهرت مطالبات عديدة داخل الجامعات المصرية بوضع لائحة طلابية جديدة، وبين إصرار وزارة التعليم العالى على العمل بلائحة 1979 بتعديلات 2007 وضغط الطلاب لوضع لائحة جديدة، وفى ظل تعاقب الحكومات من حكومة شرف إلى الجنزورى وصولا إلى حكومة قنديل، تضاربت الآراء ووجهات النظر: من يكتب اللائحة الجديدة ؟ ما دور وزارة التعليم العالى ؟ هل يمكن إقرار اللائحة فى ظل عدم وجود مجلس تشريعى ؟ ما هى الآليات التى ستتم بها كتابة اللائحة ؟ وكيف يتم اعتمادها ؟ ومن صاحب القرار الأخير الطلاب أم الوزارة ؟
وتعتبر اللائحة التى اعدتها وزارة التعليم العالى فى عهد الوزير الأسبق حسين خالد، بالتعاون مع اتحاد طلاب مصر آنذاك، هى المقترح الأبرز والذى شهد سجالا كبيرا منذ الاعلان عنها فى فبراير 2012، وقد تراجع الوزير عن إقرار هذه اللائحة وتم إجراء الانتخابات لعام 2011 / 2012 وفقا لما اقرته كل جامعة على حدة اما بلائحة 79 بتعديلات 2007 او بادخال تعديلات على هذه اللائحة او بوضع لائحة جديدة مؤقتة.
ومع تشكيل اتحاد طلاب مصر الذى سيطر عليه طلاب الإخوان المسلمين بنهاية العام الدراسى السابق بدأ الاتحاد فى تعديل مقترح لائحة 2011 الذى وضعه الوزير الاسبق حسين خالد، وخلال فترة الاجازة الصيفية بلور اتحاد طلاب مصر مقترح نهائى فى اغسطس الماضى، واعلن الاتحاد عن طرحه للنقاش الطلابى فى ورش عمل ومؤتمرات طلابية تمهيدا لاقراره مع بداية العام الدراسى او بعد ذلك بفترة قصيرة.
وهنا تباينت مواقف القوى الطلابية ووزارة التعليم العالى، ويمكن اجمال هذه المواقف كالتالى:

أولا: طلاب الإخوان المسلمين
شكل طلاب الإخوان المسلمين اتحاد طلاب مصر بنهاية العام الدراسى السابق بعد ان استبعدوا اتحادات طلاب الجامعات التى يرأسها  طلاب مستقلون مثل اتحاد طلاب القاهرة وبنها وحلوان. ويتمثل موقف اتحاد طلاب مصر- المسيطر عليه من طلاب الإخوان – فى إجراء تعديلات على اللائحة التى اعدها الوزير الاسبق حسين خالد من خلال اتحاد طلاب مصر بمشاركة ممثل لوزير التعليم العالى وهو الدكتور عادل عبد الجواد، ومن ثم إجراء نقاشات حولها مع طلاب الاتحادات من خلال ورش عمل ومع الطلاب عامة من خلال مؤتمرات طلابية.
ويرفض اتحاد طلاب مصر عرض اللائحة الطلابية للاستفتاء الطلابى بحجة ان ورش العمل كافية لنقل كافة الاراء وصياغة اللائحة بما يعبر عن طموحات الطلاب، ويأمل اتحاد طلاب مصر فى اقرار اللائحة بقرار وزارى رغبة فى اجراء انتخابات الاتحادات الطلابية وفقا للائحة الجديدة وعدم تأجيلها.
ثانيا: موقف طلاب الاتحادات المستقلين
انسحب أمناء الاتحاد الطلابية بجامعات القاهرة وحلوان وبنها من أول لقاء لوزير التعليم العالي الدكتور مصطفى مسعد مع الطلاب فى بداية سبتمبر الماضى، اعتراضا منهم علي سيطرة طلاب الإخوان علي اللقاء وأكد المنسحبون من الاجتماع أن طلاب الإخوان أصروا علي استغلال المناقشات لعرض آرائهم فقط وإعلان تأييدهم للائحة الطلابية المقدمة من الوزارة.
وفى مؤتمر طلابى بجامعة الاسكندرية اقيم منذ شهرين أكد اتحاد طلاب كلية الهندسة أن وضع اللائحة بهذه الطريقة هو مسرحية، ولو تم التمسك باجراء الانتخابات الطلابية خلال الفصل الدراسى الأول يجب أن يتم إجراء استفتاء طلابى على اللائحة، أما إذا تمكن الطلاب من إجراء الانتخابات فى الفصل الدراسى الثانى سيكون هناك وقت كافى لوضع لائحة طلابية بمشاركة جميع الطلاب.

ثالثا: موقف الحركات الطلابية
قبل عدة أسابيع تلقى الطلاب الاشتراكيون الثوريون ضمن عدد من الحركات الطلابية دعوة لحضور سلسلة من الاجتماعات تنظمها مجموعة تنسيقية تضم ممثلي اتحاد طلاب مصر للنقاش حول المقترح الجديد وسبل إقراره، وحضر هذا الاجتماع ممثلون عن طلاب كل من الإخوان المسلمين، وحزب الوسط، وحزب التيار المصري، وحزب النور، وحزب مصر القوية، وطرح طلاب الاشتراكيين الثوريين آلية الاستفتاء الطلابي العام كخيار وحيد لإقرار أي مقترح للائحة طلابية جديدة قبل الخوض في تفاصيل المقترح ذاته.
وطرح اتحاد طلاب مصر وطلاب الإخوان المسلمين أن الاستفتاء يصعب تنظيمه ولا يمكن ضمان نزاهته، وأنه وسيلة غير مضمونة لتغيير لائحة 2007، وأكد طلاب الاشتراكيين الثوريين انهم رفضوا اقرار اللائحة بقرار فوقى من الوزير وانسحبوا من الاجتماعات التى اقامها اتحاد طلاب مصر، واعلنوا انهم بدأوا الاتصال بالمجموعات الطلابية التي تجاهلها اتحاد طلاب مصر ولم يقم بدعوتها للاجتماعات السابقة، وتوجيه دعوة مفتوحة لكل الحركات والمجموعات والأسر التي ترغب في المشاركة في تكوين جبهة طلابية واسعة بهدف التصدي لمحاولات فرض مقترح اللائحة على الطلاب دون استفتاء.

وفى 25 سبتمبر الماضى، اعلن عدد من الحركات الطلابية فى مؤتمر صحفى عن رفضهم للائحة الطلابية التى اعدها اتحاد طلاب مصر، ودشنوا حملة لوضع لائحة بديلة تحت اسم "لائحتك.. دستورك"، من خلال إقامة ورش عمل داخل الجامعات لكتابة لائحة طلابية من خلال الطلاب، والعمل على إقرار هذه اللائحة التى ستخرج بها ورش العمل الطلابية.
واصدرت الحركات الطلابية الرافضة للائحة اتحاد طلاب مصر بيانا صحفيا، اكدت فيه أنها شاركت فى سلسة من الاجتماعات مع اتحاد طلاب مصر، انطلاقا من السعى للوقوف ضد اللوائح المشبوهة التى تقف فى وجه النشاط الطلابى وتقيد الحريات بالجامعات. واضاف البيان أنه بالرغم من تجاوز معظم القوي الطلابية لمسألة عدم اعترافها باتحاد طلاب مصر، رغبة منها في الوصول الي الصالح العام ، فقد تراجع  اتحاد طلاب مصرعن جميع ما تم الاتفاق عليه مع القوي الطلابية.
واوضح حليم حنيش، ممثل طلاب حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، فى تصريح للمرصد الطلابى، أن الحركات الطلابية تختلف مع شكل ومضمون اللائحة، فاللائحة من حيث الشكل يرفض اتحاد طلاب مصر إجراء استفتاء عليها، ومن حيث المضمون لدينا ملاحظات كثيرة عليها، وعلى سبيل المثال تحتوى مواد كثيرة باللائحة على عبارة (بما لا يخالف الأعراف والتقاليد الجامعية)، ولا يوجد أى كلمة تفسر لنا معنى هذه العبارة، مما يعنى فرض مزيد من القيود على النشاط الطلابى، ومنح الاتحاد الحق فى منع الأنشطة الطلابية.

رابعا: موقف وزير التعليم العالى
قال الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالى فى حوار لجريدة الأهرام فى 3 سبتمبر 2012 " أن الطلاب استطاعوا التوصل إلي مسودة توافق عليها كل التيارات خلال مؤتمر عقد بالإسكندرية منذ أسبوعين، وسيتم إعداد ورش عمل لذلك ومشاركة القاعدة العريضة من الطلاب الجامعيين فيها لتصل المسودة للجميع واستطلاع الآراء وتحديد الاتفاق النهائي حولها لتقديمها بعد ذلك للوزارة لوضع التصور في صورة أخيرة والاتفاق لإعداد الصيغة النهائية المناسبة ومراجعتها قانونيا حتي يمكن إصدارها ليتم التنفيذ علي أساسها
وسوف يعقد ممثلو الاتحادات الطلابية عدة لقاءات مع وزراء التعليم العالي والشباب والأوقاف وغيرهم لمناقشتهم في الاتفاق للائحة واستقراء رأي المجتمع حتي تأتي ملبية كافة المطالب ".
 


شارك هذا الموضوع


مواضيع ذات صلة