أخر تحديث : الأربعاء 2 يوليو 2014 - 1:37 مساءً

“عام من السواد” شهادة رئيس المكتب التنفيذي لطلاب حزب الدستور عن العام الدراسي الماضي

بتاريخ 2 يوليو, 2014
“عام من السواد” شهادة رئيس المكتب التنفيذي لطلاب حزب الدستور عن العام الدراسي الماضي

كتب: محمد سرحان

رئيس المكتب التنفيذي لطلاب حزب الدستور

 

منذ ثورة يناير 2011 وجامعة عين شمس في صدارة الجامعات التي قدمت شهداء ومصابين قربانًا للحرية واستقلال الجامعة، وكانت دائمًا في الصفوف الأولى في كل الموجات الثورية من أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء والعباسية وصولًا إلى 30 يونيو، وحظت جامعة عين شمس بمساحات حرية غير مسبوقة على مستوى العمل الطلابي؛ سواء السياسي أو الخدمي، وأتى ذلك مع ظهور حركات طلابية جديدة غير القوى التقليدية في الجامعة مثل (طلاب الحرية – الميدان – أحرار عين شمس وغيرها) تصدرت المشهد الطلابي، ولكن بعد الثلاثين من يونيو ظهر ما يسمى بـ"طلاب ضد الانقلاب" ليتصدروا المشهد الطلابي بامتياز في كل الجامعات وبالطبع في جامعة عين شمس، وجاء العام الدراسي الجديد 2013-2014، وهناك عشرات المعتقلين من معظم الكليات وخصوصًا كلية الطب، ويحسب لاتحاد جامعة عين شمس المجهودات الكثيفة للإفراج عن هولاء الطلاب قبل بداية العام الدراسي، وبالفعل أفرج عن البعض، ولكن ظلت الأزمة، وهو أن هناك طلاب معتقلين بأعداد ليست قليلة، وهو ما لم يحدث من قبل، مما دفع اتحاد الجامعة والعديد من القوى الطلابية المناهضة للإخوان المسلمين للنزول مع طلاب ضد الانقلاب في مسيرات ووقفات داخل الحرم الجامعي، للإفراج عن الطلاب، وكانت تتم هذه التظاهرات بالسلمية الكاملة، وظلت هذه المظاهرات قرابة الشهرين دون أي تدخل من قوى الأمن ولكن يذكر أنه حدث خلاف كبير بين قيادة طلاب ضد الانقلاب والاتحادات والقوى الطلابية بسبب تصميم طلاب ضد الانقلاب على رفع شعارات رابعة وعودة مرسي !!

وجاء شهر نوفمبر وقد اعتقل العديد من الطلاب في فعاليات خارج الجامعة ومنهم طلاب من كلية الهندسة المعروفة بزخمها الثوري، واجتمع اتحاد هندسة مع كل الحركات الطلابية، بما فيها طلاب ضد الانقلاب، لبحث بداية إضراب شامل عن الدراسة والامتحانات (منتصف الترم)، واتفق الجميع على العمل تحت مظلة الاتحاد وتنحية كل الخلافات السياسية، وكانت مطالب الإضراب الإفراج عن الطالبين (حمزة – طارق)، ونجح الإضراب على مدار أسبوع بتسجيل متوسط مشاركة في الإضراب 90%، مما أحدث صخب كبير في الأوساط الطلابية وغيرها، ولا ننسى تصريحات وزير التعليم العالي حسام عيسى (مفيش إضراب الامتحانات شغالة).

وتواكب هذا مع اشتعال جامعة القاهرة بسبب مقتل الطالب "محمد رضا"، وكذلك إصدار قانون التظاهر وقضية مجلس الشورى، وبداية الحديث عن تطبيقه في الجامعات، مما أثار كل الأوساط الطلابية، ويذكر أن إدارة كلية الهندسة تعاملت بكل ذكاء وحكمة مع الإضراب ولم تفكر في استدعاء الأمن كما حدث في كليات أخرى كهندسة الزقازيق وغيرها، بل ساعدت الطلاب في الضغط على السلطة، وكذلك توفير كل الدعم التعليمي واللوجستي للمعتقلين (طارق – حمزة)، وبالفعل أثمر الإضراب عن الإفراج عن (حمزة – طارق)، وكان هذا المشهد هو الوحيد الذي نجح فيه تحالف (حركة طلابية واحدة) في الجامعة، وحاولت العديد من قيادات الحركات الطلابية والاتحادات أن تستنسخ مشهد هندسة عين شمس خصوصًا مع ارتفاع موجة الاحتجاجات في الجامعات بشكل واسع، ولكن للأسف فشلت لعدة أسباب نذكر منها رعونة طلاب ضد الانقلاب – الحملة الإعلامية الشرسة –استعلاء بعض قيادات الحركة الطلابية – ضعف العديد من الاتحادات – محمد بدران رئيس اتحاد طلاب مصر وعضو لجنة الخمسين في هذا الوقت .

ومع نهاية الفصل الدراسي الأول شهدت الجامعة لأول مرة منذ يناير تواجد قوات الشرطة في محيط الجامعة، وحدثت اشتباكات متعددة في الأيام الأخيره للفصل الدراسي، أسفرت في النهاية عن مقتل طالب وإصابة واعتقال العشرات، وكان منهم رئيس اتحاد جامعة عين شمس نفسه، ويذكر أن هذه التظاهرات كانت بدعوة من طلاب ضد الانقلاب منفردين بعد وصول العلاقات بين الاتحادات والحركات مع طلاب ضد الانقلاب لطريق مسدود، ولكن الجدير بالذكر قيام اتحادات الكليات وقيادات طلابية بمجهودات كبيرة مع النائب العام ووزارة الداخلية للإفراج عن العشرات من الطلاب، ولكن بكل تأكيد انتهى فصل دراسي والجامعة تحت صفيح ساخن فهناك العشرات في السجون وطالب قتل على أبواب الجامعة (عبد الرحمن يسري)!!!!

بدأ الفصل الدراسي الثاني بعد تأجيل لأكثر من شهر وتنبأ معظم المتابعين للحراك الطلابي أن نشهد فصل دراسي عنيف ودموي، خصوصًا أن هناك تحفزًا كبيرًا من جانب قوات الأمن وطلاب ضد الانقلاب، ويذكر أن نجم الاتحادات الطلابية والحركات شهد أفول كامل في هذا الفصل الدراسي، كما قادت الآلة الإعلامية هجمة شرسة غير مسبوقة على الطلاب !!!

بدأت منذ اليوم الأول مظاهرات منددة بفصل العديد من الطلاب وطرد الآخرين من المدينة الجامعية، ويذكر أن بدأ توجيه الكثير من العضب إلى إدارة الجامعة واتهامها بالتواطؤ مع النظام، كما ندد الطلاب بمقتل الطالب عبد الرحمن يسري، ولكن يذكر أن التعاطف قل كثيرًا من جانب الطلاب غير المنتمين للإخوان المسلمين، استمرت المظاهرات بشكل أسبوعي (الأحد – الأربعاء)، وجاء منتصف شهر أبريل ليحدث ما كنا نتوقعه، وهو دخول قوات الأمن للحرم الجامعي للمرة الأولى منذ ثورة يناير، ويذكر أن الشرطة دخلت الجامعة مسلحة بالمواطنين الشرفاء المدججين بالأسلحة النارية والبيضاء، مما أدى إلى إصابة العشرات وتدمير أجزاء كبيرة من مباني كليات الحاسبات والعلوم رغم أن حجة دخول الأمن هي حماية المنشآت !!!

وفي خضم هذه الأحداث في جامعة عين شمس وعلى التوازي في جامعات أخرى، أصدر قرار بتقديم الامتحانات شهر لينتهي العام الدراسي في الكليات النظرية بعد إجازات الربيع وبداية الامتحانات في الأول من مايو !!!

أبى هذا العام الأسود أن ينتهي بدون دماء جديدة خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وترشح قائد الجيش عبد الفتاح السيسي صعد طلاب ضد الانقلاب مظاهراتهم رغم الامتحانات، وانتهت هذه التظاهرات مع منتصف مايو بمقتل طالب بكلية الحاسبات والمعلومات إثر اقتحام الداخلية والبلطجية للجامعة، والمثير للدهشة أنه تم القبض على 6 طلاب وكانت التهم الموجه لهم هي قتل زميلهم محمد أمين !!

أخيرًا يذكر أنه تم فصل الطالبة مروة نوفل أمين اللجنة السياسية والثقافية العليا في اتحاد الجامعة 15 يومًا في الأسبوع الأول من شهر يوينو، على أثر تحقيق تم معها في أواخر شهر مايو، بحجة إثارة الشغب وقيادة تجمعات طلابية، وذلك لدعوتها لوقفة في كلية طب أمام النصب التذكاري للشهيد أبو الحسن (شهيد أحداث العباسية 2012) لإحياء ذكراه الثانية !!!


شارك هذا الموضوع


مواضيع ذات صلة