أخر تحديث : الأربعاء 18 أبريل 2012 - 11:53 صباحًا

انتصاراً جديدا لحرية الرأي والتعبير محكمة القضاء الإداري تقضي بوقف تنفيذ قرار فصل طلاب الجامعة الألمانية

بتاريخ 8 أبريل, 2012
انتصاراً جديدا لحرية الرأي والتعبير محكمة القضاء الإداري تقضي بوقف تنفيذ قرار فصل طلاب الجامعة الألمانية

قررت محكمة القضاء الإداري “دائرة التعليم”  وقف تنفيذ قرار الجامعة الألمانية والذي كان يقضي بفصل كل من “عمرو عبد الوهاب”  “حسن زيكو”  و “أحمد حسن أحمد محمد” و “عبد الحميد أبو زيد عبد الحميد” لمدة أسبوعين وذلك بعد أن كان “عمرو وحسن” قد تم تخفيف عقوبة فصلهما من فصل نهائي إلى فصل لمدة أسبوعين بناء على قرار مجلس التأديب الأعلى، حيث كانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد قامت برفع دعاوى قضائية لهؤلاء الطلاب تحمل أرقام، 26280 لسنة 66 ق، و 26287 لسنة 66 ق، 26879 لسنة 66 ق، 26896 لسنة 66 ق، وجاء قرار المحكمة لصالح الطلاب حيث قبلت المحكمة الدعاوى شكلا,ووقف تنفيذ القرار بما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجامعة بمصاريف الدعاوى، وهو الأمر الذي يعني عودة الطلاب إلى الجامعة.

وكانت الجامعة الألمانية قد قامت بفصل عدد من الطلاب وذلك بسبب عدة فعاليات قام الطلاب بتنظيمها داخل الجامعة منها تأبين زميلهم “كريم خزام” شهيد أحداث بورسعيد، لعدة أيام متتالية،حيث يروي “عمرو عبد الوهاب” أن الطلاب في 18 فبراير الماضي، قاموا بتنظيم وقفة صامتة لتأبين زميلهم “كريم خزام” حيث تحولت هذه الوقفة إلى مظاهرة، وقد طالبت المظاهرة بإزالة نصب تذكاري لمبارك ووضع بدلا منه نصب تذكاري لزميلهم الشهيد،وقاموا بتقديم طلبهم هذا لسكرتير مجلس الجامعة “يحيى الرزاز”، ولكن فوجئ الطلاب يوم 21 فبراير باستدعائهم لإجراء تحقيق معهم يوم 22 فبراير، وبالفعل ذهب الطلاب إلى التحقيق واكتشفوا أنه مجلس تأديب مكون من “إبراهيم الدميري” عضو مجلس أمناء الجامعة و”ياسر حجازي” عميد كلية هندسة تكنولوجيا المعلومات وعضو من الشئون القانونية وتم توجيه بعض المخالفات للطلاب هي إثارة الشغب – اقتحام مبنى الجامعة – تعريض حياة الطلاب للخطر.

وأثناء انعقاد مجلس التأديب طالب “عمرو محمد عبد الوهاب” إبراهيم الدميري عضو مجلس الأمناء الاطلاع على اللائحة الداخلية للجامعة واللوائح المنظمة لإجراءات التأديب قبل التحقيق معه حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه فكان رد الدميري أن قام بطرده ولم يقم بالتحقيق معه.

وبالفعل صدر إنذار بالفصل في حق الطلاب الأربعة يوم الخميس 23 فبراير من الجامعة.

وأثناء نظر الدعاوى أمام المحكمة أحالت إدارة الجامعة الطلاب الأربعة لمجلس التأديب الأعلى يوم 15 مارس 2012  لاستئناف القرارات الموقعة عليهم  وأصدر قراره بتقليل عقوبة كل من عمرو عبد الوهاب وحسن عثمان زيكو من فصل نهائي لفصل لمدة أسبوعين وأكد على قرارات الفصل لمدة أسبوعين الصادرة في حق أحمد حسن وعبد الحميد أبو زيد.

ومنذ الخميس 23فبراير حتى الثلاثاء 28فبراير أقام الطلاب فعاليات داخل الجامعة تنديدا بقرار إنذارهم بالفصل الصادر في حقهم، حتى فوجئوا بهذه الرسالة من إدارة الجامعة

”  بالإشارة إلى قرار مجلس التأديب المنعقد بتاريخ 22/2/2012 في حقكم بتوجيه إنذار أخير بالفصل النهائي من الجامعة في حالة تكرار القيام بالإخلال بالنظام داخل الجامعة أو المشاركة في أي أعمال شغب داخلها و نتيجة عدم التزامكم و تجاوزكم لحدود اللياقة و الأدب في التعامل داخل الجامعة مما يتنافي مع الآداب العامة و السلوك القويم و القيم الجامعية ، نحيطكم علماً بصدور قرار مجلس الجامعة المنعقد بتاريخ 28/2/2012 في حقكم بالتالي:

الفصل النهائي من الجامعة وإلغاء القيد و التسجيل بالجامعة و ذلك اعتباراً من اليوم.

حرمان الطالب من دخول الحرم الجامعي ويقتصر التعامل مع الجامعة من خلال أولياء الأمور.”

ونظرا لأن العقاب الذي ناله الطلاب لا يتناسب أبدا مع ما ارتكبوه من مخالفة ،فقد أقامت المؤسسة هذه الدعاوى لرد اعتبار الطلاب ولحفظ حقوقهم، ولتدعيم حقهم في التعبير عن رأيهم بحرية داخل الجامعة،ويعتبر هذا الحكم انتصارا جديدا لحرية الرأي والتعبير، ولا سيما داخل الجامعات، مما يؤكد على أن الأسلوب الذي انتهجته إدارة الجامعة لمعاقبة الطلاب، ركوباً لمتن الشطط وإفراطاً في القسوة ضد الطلاب بالمخالفة للقانون والمبادئ التي استقر عليها القضاء المصري من أنه يجب أن يكون هناك تدرجاً في استخدام العقوبات التأديبية إذا كان هناك مجالاً للإدانة ، حتى لا يتحول النظام التأديبي إلى عصا قمعية في يد الإدارات الجامعية تستخدمها ضد الطلاب في إهدار حقوقهم وحرياتهم المنصوص المحمية بموجب القانون والدستور .


شارك هذا الموضوع


مواضيع ذات صلة