|
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
وثائق حول الحرية الأكاديمية
واستقلال الجامعات
2006
المؤتمر
العالمي الأول
لرؤساء الجامعات
جامعة كولومبيا *
*ترجمة
مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
18-19 يناير 2005
كحلقة في سلسلة من الملتقيات السنوية لتكوين شبكة عمل دولية
لجامعات البحث. انعقد المؤتمر العالمي الأول لرؤساء الجامعات
بجامعة كولومبيا في 18- 19 يناير 2005. وقد تشرفت الجلسة
الافتتاحية بحضور أكثر من 40 من رؤساء وأساتذة الجامعات.
واستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لمزيد من
المشاركة من قبل المجتمع الأكاديمي الدولي في البحث في قضايا
السياسة الدولية العامة، أطلقت خمس جامعات من نيويورك الدعوة
للمؤتمر العالمي الأول لرؤساء الجامعات. وقد قام هذا العام
15 من رؤساء الجامعات بالتحاور في موضوع الحرية الأكاديمية
في التعليم العالي، بينما اجتمع الخبراء من ممثلي الجامعات
لمناقشة القضايا الملحة الخاصة بالتعاون في مجال الهجرة
الدولية.
وفي استهلال الجلسة الافتتاحية العامة للمؤتمر قام رئيس
جامعة كولومبيا لي سي بولينجر Lee C.
Bollinger
بالترحيب بزملائه من جامعات أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا
الجنوبية وأستراليا، ثم أكد على الأهمية الملحة للتعاون بين
الجامعات قائلاً: "في أيام تتسم بالإيقاع السريع للعولمة،
وفي عالم يزداد اتصال أجزاؤه على نحو متسارع، تقع على عاتقنا
مسئوليات جمة لتوجيه خبراتنا البحثية والمعرفية المشتركة صوب
إيجاد حلول للتحديات في جميع أنحاء العالم".
وسوف يعني المؤتمر العالمي الأول لرؤساء الجامعات بخلق شبكة
من رؤساء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتجتمع بشكل دوري
ومنتظم بغرض مناقشة أهم القضايا التي تواجه المجتمع الدولي.
وسيجتمع رؤساء الجامعات كل عام للتركيز على قضايا مباشرة تخص
المجتمع الأكاديمي ، بينما يناقش الخبراء من أعضاء هيئات
التدريس بالجامعات التحديات الرئيسية في السياسة الدولية-
التي وقع عليها الاختيار بناء على توصية من الأمين العام
للأمم المتحدة. وسوف تتناوب الجامعات الخمس الرئيسية المنظمة
للمؤتمر استضافته كل عام وهم: جامعة كولومبيا، جامعة
نيويورك، جامعة برنستون، جامعة بنسلفانيا وجامعة يال. ولا
ننسي تقديم جزيل الشكر "لمؤسسة ويليام آند فلور هيوليت"
الراعي الرئيسي للمؤتمر
وقد ترأس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الجلسة
الافتتاحية لمناقشة كلا من القضيتين: "الحرية الأكاديمية"
و"الهجرة الدولية"، كما ألقي خطاب على الحضور في العشاء
الافتتاحي مؤكدا على توقعاته وآماله من المؤتمر العالمي،
مشيرا كذلك إلى نتائج تقريريه عن الإصلاح الصادرين مؤخراً
(مذكور أدناه)
استهل كوفي عنان خطابه قائلا: " من أوائل الخطب التي ألقيتها
بعد تولي منصبي كانت أمام مجموعة متميزة من رؤساء الجامعات
من جميع أنحاء العالم. ومنذ البداية، كنت متيقنا أن الجامعات
هم شركاء بالغي الأهمية لمنظمة الأمم المتحدة- وهو ما ثبت
صحته - وانتم كمعلمين، وجامعين للعلوم ومنتجين للمعرفة،
وكأناس منخرطين بعمق في إعانة العالم على مواجهة قضاياه
المعاصرة، قد أضحى دوركم غاية في الأهمية.
وليس هذا المؤتمر العالمي إلا مثال آخر على الروابط المثمرة
التي قمنا على تقويتها خلال السنوات الماضية، وآمل أن يصبح
تقليداً من تقاليد العالم."
وأضاف عنان: "في مستهل عام من شأنه أن يأتي بتغييرات جذرية
ليس فقط بالنسبة للأمم المتحدة، وإنما أيضا بالنسبة للعالم
والطريقة التي ينتهجها في تناول التحديات والتهديدات التي
يواجهها، قررت الدول الأعضاء عقد قمة في سبتمبر لمراجعة
التقدم المحرز في تنفيذ إعلان الألفية، والذي، كما تعلمون،
اعتمدته قمة الألفية قبل خمس سنوات مضت. وأني لآمل أن يستغل
قادة العالم الشهور التالية لعقد مناقشات جادة، ليصلوا في
سبتمبر المقبل مستعدين لطرح رؤى جريئة حول مستقبلنا
المشترك."
وفي توصياته الخاصة للقمة المقبلة، سيقوم كوفي عنان بوضع
تقريرين أساسيين: تقرير المجموعة رفيعة المستوى حول
التهديدات والتحديات تحت عنوان "عالم أكثر أمنا"، وتقرير
مشروع الألفية. وقد أشاد كوفي عنان بعمل المجموعة رفيعة
المستوى في وضع تعريف للإرهاب، آملا - على وجه الخصوص - في
قبول هذا التعريف قبولا جماعيا من قبل المجتمع الدولي، حيث
اتفق على هذا التعريف خبراء من جميع أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بالتهديدات التي يواجهها العالم اليوم، أكد عنان
على أن حكومات العالم لم يعد في إمكانها تحمل نتائج تجاهلها
لأزمات المواطنين في الأمم الأخرى، وأعرب كذلك عن آماله في
استمرار مجلس الأمن في أداء دوره في حماية المواطنين حين
تعجز حكوماتهم عن أداء هذا الدور أو تأبى ذلك. كما أشار بجهد
"لجنة إيفانز ساهنون" Evans-Sahnoun
Commission
في إيجاد معيار عالمي واعد لما يسمي "واجب الحماية".
بالإضافة إلى مناقشته لتغييرات أخرى من شأنها أن تحرك
المجتمع الدولي صوب نظام أمن جماعي أقوى، ذاكرا إمكانية
إصلاح مجلس الأمن ليعكس على نحو أفضل الموقف الدولي لعالم
اليوم.
وفيما يتعلق بتقرير مشروع الألفية، أكد عنان على الصلة بين
الأمن والتنمية، وكذلك رحب بما جاء به التقرير من "أفكار
لمساعدة هؤلاء الذين سقطوا خلفا."
“Ideas to help those who have fallen behind.”
ورداً على سؤال بخصوص مدى نطاق الأجندة المطروحة في
التقريرين، أكد الأمين العام على يقينه من إمكانية تحقيق
أهداف كلا التقريرين.
وقد صرح بنيته في إصدار تقرير في مارس لعرض أولويات العمل
صوب تحقيق الأهداف التنموية للألفية، مشيرا على وجه الخصوص
إلى الحاجة الشديدة لمضاعفة المبلغ المقرر حاليا لإعانات
التنمية من 50 بليون دولار ليصل إلى 100 بليون دولار.
وقد رحب عنان ترحيبا خاصا بمشاركة المجتمع الأكاديمي في
مساعدة الأمم المتحدة في عملها، قائلاً: "يتضمن العام القادم
الكثير والكثير مما يمكن أن يساهم به رؤساء الجامعات، وآمل
أن تستمروا فيما أنتم بالفعل تقومون به على أكمل وجه وهو:
حفز وتشجيع الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والمجتمعات التي
تعملون بها على الانخراط والعمل معا من أجل مصلحة البشرية
جمعاء"
وختم الأمين العام ملحوظاته بمناقشة مختصرة حول زيارته لآسيا
إثر كارثة تسونامي. معربا عن إعجابه العميق بالتعاون الذي
أبداه ضحايا الكارثة على المستويين المحلي والحكومي لإعادة
بناء مجتمعاتهم، وخاصة ما كان في قمة الحكومات الآسيوية
المنعقدة في جاكرتا والجهود اللاحقة لتنمية المصادر المالية.
مؤكداً على الحقيقة القائلة "بأن الأفقر هم الأكثر صلابة
غالبا". مؤكداً كذلك على الحاجة إلى المزيد من مساعدات
المجتمع الدولي.
ركز المؤتمر على قضيتين أساسيتين: الهجرة الدولية كعامل
أساسي من عوامل العولمة، والحرية الأكاديمية كدعامة أساسية
لأى جامعة بحث وتعليم. وأجتمع المشاركون في جلسات متزامنة
لمناقشة كلا القضيتين قبل اجتماعهم مرة أخرى في جلسة عامة
برئاسة كوفي عنان.
وقد تولت الجلستان العامتان مسئولية صياغة إعلانين لإلقاء
الضوء على نتائج مناقشاتهم. كما وجهوا الدعوة لرؤساء
الجامعات الأخرى والخبراء في مجال الهجرة الدولية للانضمام
ودعم الإعلانين.
إعلان الحرية الأكاديمية
26 مايو 2005
I.
مجال الحرية الأكاديمية
الغرض من
الجامعات
يدرك المجتمع الدولي الدور الهام الذي تلعبه الجامعات
ومؤسسات البحث والتعليم العالي في المجتمع. لذلك فمن المتوقع
حقا من كافة الدول توفير التعليم العالي كإنجاز لالتزاماتها
بموجب المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)،
والمادة 13 فقرة 2 (ج)
من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية (1966).
تعتمد المجتمعات الحديثة في الوقت الراهن على الجامعات التي
أضحت تتحمل مسئوليات أعظم مما تحملته في أى وقت مضى.
فيناط بالجامعات مسئولية حفظ معارف الماضي ونقلها للجيل
التالي، وتعليم مواطني ومدرسي وقادة المستقبل، وتربية السعي
وراء اكتشاف معارف جديدة التي من شأنها إما أن تدعم أو أن
تدحض ما هو موجود بالفعل من أفكار ومعايير. وهذا كله بغرض
تعميق الفهم الإنساني وتحسين حالة البشرية.
كذلك فإن الجامعة تقوم بوظيفة المحرك الأساسي للتنمية
الاقتصادية، ودعم الاختراع التكنولوجي والعلمي، وحفز الإبداع
في الفنون والآداب، ومخاطبة القضايا العالمية الطارئة مثل
الفقر، والمرض، والصراع السياسي العرقي والتدهور البيئي.
مبادئ
الجامعة
في المؤتمر الدولي الذي عقدته منظمة الأمم المتحدة للتربية
والعلوم والثقافة "اليونسكو" عام 1950 بمدينة نيس، أعلنت
جامعات العالم عن ثلاثة مبادئ رئيسية على جامعات العالم أجمع
الالتزام بها وهي:
- الحق في السعى للمعرفة من أجل المعرفة والوصول في البحث عن
الحقيقة حيثما يؤدي هذا البحث.
- التسامح مع الاختلاف في الآراء وتحريره من التدخل السياسي.
- الالتزام كمؤسسة اجتماعية، عن طريق التعليم والبحث، بتعزيز
مبادئ الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والتضامن الإنساني
ووجوب تطوير مادة متبادلة ومساعدة معنوية على المستوى
الدولي.
وتدل تلك المبادئ على الدور المركزي الذي يلعبه البحث
والتعليم الجامعي في التنمية الثقافية والاجتماعية
والاقتصادية للمجتمعات. وتنطبق المبادئ على كافة الجامعات
سواء الحكومية أو التي تشرف عليها الحكومات أو المؤسسات
الخاصة.
II.
معني الحرية الأكاديمية
إرساء
الحرية الأكاديمية
إن المبادئ التي تقوم عليها وتلتزم بها الجامعات والأنشطة
الأكاديمية معترف بها على نطاق واسع. وهى محددة معنويا
وقانونيا وسياسيا بالقيم التي يمثلها دور العلماء في كافة
العلوم الأكاديمية (بما يشمل العلوم الإنسانية والطبيعية
والبيولوجية والاجتماعية، والفنون، والهندسة، والقانون
والطب، الخ) كأساتذة، وكذلك الجامعات التي يعملون بها دارسين
ومعلمين؛ فهم بمثابة مؤسسات اجتماعية هامة منوط بها تمكين
ودعم وحماية الأنشطة المهنية للعلماء.
تتطلب أنشطة حفظ المعارف والسعى نحوها ونشرها وخلقها وفهمها
مجتمعات تؤمن باحترام استقلال الجامعات والعلماء الذين
يبحثون ويدرسون في تلك الجامعات، وكذلك باحترام الطلاب الذين
يأتون إليهم بغرض الإعداد لمستقبلهم كمواطنين يحملون المعارف
وقادة متمكنين. إن استقلال الجامعات هو الضامن الأساسي
للحرية الأكاديمية في أداء العلماء لوجباتهم التعليمية.
ولذلك فإن الحرية الأكاديمية تتميز عن – كما أنها ليست مجرد
امتداد لـ – حرية الفكر والرأى والتجمع والتنظيم المعترف
بهم لجميع الأشخاص بموجب المواد 18 و19 و20 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية الأخرى.
تعريف
الحرية الأكاديمية
أبسط ما يمكن به تعريف الحرية الأكاديمية بأنها حرية البحث
والتدريس والتحدث والنشر مع الالتزام بمعايير وقواعد البحث
العلمي دون تدخل أو فرض عقوبات، ودون تقويض لما يمكن أن يقود
إليه هذا البحث أو الفهم.
أهمية
الحرية الأكاديمية
ترتبط قيمة الحرية الأكاديمية ارتباطا وثيقا بالأغراض
والمهام الأساسية للجامعة الحديثة. ولم يثبت للدور الممتد
الذي تلعبه الجامعات في عصر المعلومات إلا تزايد أهميته. حيث
أوجب ظهور معارف الاقتصاد العالمي، وتيار المعلومات والأفكار
العالمي الفريد من نوعه، وكذا الأعداد المتزايدة من
الديمقراطيات الصغيرة، مراجعة متواصلة لطبيعة وأهمية الحرية
الأكاديمية وكذا تأكيدا مستمرا عليهما. وبالفعل، يظل الدفاع
عن الحرية الأكاديمية في جميع أنحاء العالم في قلب المعارك
السياسية والاقتصادية المستمرة من أجل التأكيد على دور
الجامعات واستقلالها.
وتعود الحرية الأكاديمية بفائدة على المجتمع بطريقة مباشرة
وغير مباشرة، أما بخصوص الطريقة المباشرة والتي غالبا ما
تعود بفائدة فورية فتتحقق من خلال المعرفة التطبيقية
وتأثيراتها ومنافعها، وتدريب الأساتذة ذوى المهارات، وتعليم
قادة ومواطني المستقبل. وأما الطريقة غير المباشرة والتي
غالبا ما تتحقق فوائدها على المدى الطويل فمن خلال خلق
المعرفة والفهم وحفظهما ونقلهما، دونما اعتبارات للتطبيق
الفوري.
لهذا فإن للحرية الأكاديمية قيمة طبيعية وقيمة عملية. والأهم
من هذا كله، فإن الحرية الأكاديمية ومن خلال تيسيرها للتفكير
الحر وتسهيلها لإقامة الحوارات المفتوحة توفر وجودا متواصلا
للقيم الفكرية والاجتماعية للجامعة كحرم للجدل الحر والتبادل
غير المحدود للأفكار. ومن ثم فإن الحرية الأكاديمية تمكن
الجامعات من تربية مواطنين قادرين على التطور والحفاظ على
عالم حر ومجتمعات متفتحة.
III.
ممارسة الحرية الأكاديمية
تنطبق الحرية الأكاديمية على تلك الأنشطة التي يقوم بها لا
من هيئات التدريس والطلاب التي ترتبط ارتباطا وثيقا بأغراض
الجامعات التعليمية والعلمية والبحثية أو تؤثر فيهم.
لذا فإنها لا تنطبق على جميع الأنشطة، ولا تتسم بانعدام
المحاسبية، حيث يمكن بذلك للحرية الأكاديمية أن تضحى عقيمة
وغير منتجة. إن "الحرية" في "الحرية الأكاديمية" محددة
ومشترطة بما يمكن أن يعد بموضوعية "أكاديمي". وعلى المستوى
العملي، ويعني هذا عمليا قدرة أفضل للجامعات على قياس حدود
الحرية الأكاديمية ومن ثم وجوب تحملها مسئولية درجة معقولة
من الرقابة الذاتية. وعلى كل الفاعلين الأفراد، والهيئات
التنظيمية والتجمعات العامة من العاملين في سياق الجامعة
استخدام حريتهم ليس فقط من أجل دعم الأغراض والخدمات
التعليمية والبحثية للجامعة، بل أيضا للمساهمة على نحو
إيجابي في خلق مناخ من الحرية الأكاديمية، للدفاع عن
امتيازتها وتأدية التزاماتها.
ومثل الامتيازات التعليمية الأخرى، للحرية الأكاديمية وجه
الحق المعترف به للجامعات والعلماء كأفراد والطلاب، وكذلك
وجه المسئوليات التي تقع على عاتقهم.
حق
الأساتذة والطلاب
للحرية الأكاديمية أهمية مركزية لإرساء القيم وتحقيق الأغراض
المنوطة بها الجامعات، والتي يجب بدورها حماية حرية
الاستفسار والبحث، واللذان دونهما لا يتمكن أعضاء هيئة
التدريس ولا الطلبة من الازدهار وتحقيق الأغراض التي من أجل
خدمتها أسست الحرية الأكاديمية. وللأساتذة والطلاب أن يكونوا
قادرين على الدراسة والتعلم والنقاش والتدريس والبحث والنشر
دون تخوفات من العواقب أو الترهيب، وأن يأمنوا من التدخل
السياسي، في مناخ من التسامح مع الآراء المخالفة والتعاطي
معها. وللأساتذة حرية مناقشة موادهم البحثية داخل قاعات
الدرس، وكذلك عند التحدث أو الكتابة خارج قاعات الدرس،
للأستاذ أن يكون حرا من القيود المؤسساتية أو التأديبية.
مسئوليات
الأكاديميين
تحمل الحرية الأكاديمية في طياتها مسئولية ناجمة عنها
بالضرورة يتحملها الأكاديمين وهى مسئولية مقاومة التأثيرات
المشوهة لأبحاثهم ومناهجهم، وتجاوز الشراكة والتحامل، والدعم
الفكري للنقاش الإيجابي المفتوح داخل قاعات الدرس، والالتزام
بأعلى المعايير والمستويات الممكنة للاستفسار والتدريس
العلمي. ومن الواجبات الأكاديمية لهيئة التدريس توسيع تعليم
الطلاب وتجنب القيام بأية أفعال أو التصريح بأية أقوال من
شأنها الحد من حرية الطلاب في الاستفسار والتعبير. ومن ثم
الوصول بالقيم الأساسية للجامعة إلى نقطة التوازن.
حقوق
الجامعات
على المؤسسات الأكاديمية مسئولية حماية الأساتذة والطلاب
العاملون بها من الضغط غير المقبول، سواء السياسي أو الثقافي
أو الاقتصادي أو الأيديولوجي. وعلى الجامعات كذلك أن تكفل
وتحفز حرية الاستفسار و النقاش والتعليم والبحث والنشر،
وعليهم كذلك حماية جميع أعضاء الطاقم الأكاديمي والطلاب من
التأثيرات الداخلية والخارجية التي من شأنها الحد من ممارسة
تلك الحرية.
المعني
التنفيذي للحرية الأكاديمية
على الرغم من أن كل واقع وطني يشكل بلاشك رؤيته الخاصة لمعني
وممارسة الحرية الأكاديمية، إلا أنه كحد أدني يجب أن يخضع
أداء أعضاء هيئة التدريس وتعبيرهم داخل قاعات الدرس وفي
السياقات التعليمية الأخرى للتقدير المهني لزملاؤهم العلماء
وحدهم.
على الجامعة أن تدافع دائما عن حرية الرأى والتعبير داخل
وخارج قاعات الدرس دونما اعتبار لزيوع أو الموافقة التي تحظى
بها الآراء المعبر عنها. من الأهمية بمكان أن تقوم كل جامعة
بوضع الإرشادات العامة والإجراءات التي تخاطب وتكفل الحرية
الأكاديمية. ويجب أن تتسم العلاقات والمسئوليات ووسائل
المحاسبة داخل كيانات المؤسسات (الطلاب، وهيئة التدريس،
والإداريين والأمناء والمجلس التنظيمي) بما يضمن تسهيل
التنفيذ الكامل لتلك الإرشادات العامة والإجراءات وكذلك بما
يضمن احترامها.
ورغم وجود إمكانية تهديد الحرية الأكاديمية من قبل العديد من
المصادر من خارج وداخل المجتمع الأكاديمي، إلا أنه ثبت
تاريخيا، أن مثل تلك التهديدات تأتي من الدولة التي غالبا ما
تتعارض قوتها السياسية ومواقفها التنظيمية مع حاجة الجامعة
للاستقلال المؤسسي.
وكذلك فإنه من شأن الممارسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني
إن يكونوا مصدر تهديد لتأسيس الحرية الأكاديمية. على سبيل
المثال، الضغوط والمصالح الناجمة عن المبادرات والاتحادات
المالية، أو الهجوم من قبل مجموعات خارجية على حرية
الأكاديمية (وخاصة، وليس على سبيل الحصر، أثناء الأزمات
الوطنية) من شأنها أن تهدد جديا استقلال الجامعات والحرية
الأكاديمية لهيئات تدريسهم وطلابهم. لذا يجب أن تتحرر
الجامعات من الالتزام تجاه المجموعات الخارجية، ونوادي
الخريجين، والقادة المحليين، والإعلام أو أى عناصر أخرى من
عناصر المجتمع المدني الذين من المحتمل أن يسعوا نحو قمع
وجهات النظر المعبر عنها في المؤسسات الأكاديمية أو أن
يكونوا موضوع وجهات النظر التي يعبر عنها أعضاء هيئة التدريس
والطلبة والمتحدثون العموميون و آخرون ممن يشاركون في
الأنشطة الأكاديمية والتعليمية للجامعات.
ومن شأن سلطات الجامعة نفسها، من خلال الخضوع للضغط السياسي
أو الإرادة العامة، أن يضعفوا من مناخ الحرية الأكاديمية
داخل الجامعة بالتضييق على المعارضة الطلابية أو الأراء غير
الزائعة ذات الطابع الأكاديمي المثير للجدل. بالإضافة إلى
التهديد الذي تشكله النظم التأديبية في بعض المجالات
الأكاديمية على المناخ الجامعي للحوار الحر عن طريق إخضاع
الأساتذة أو العلماء للالتزام بحدود معينة في الفكر. ومن بين
أهم الآليات التي تقوم بضمان الالتزام بالمعايير العلمية
وحماية الحرية الأكاديمية "أنظمة مراجعة الأقران"
peer-review systems
والتي تحدد كيفية تمويل الأبحاث وكيفية الإضطلاع بها وكيفية
نشر نتائجها. إلا أن أنظمة مراجعة الأقران لا يجب في جميع
الأحوال أن يسمح لها بالتحول إلى وسائل لفرض الخنوع لتسييد
وجهات نظر أو للتعتيم حول الرؤي التي تجنح عن الأفكار
الراسخة والمتفق عليها.
ونحن نأمل أن تسهم المبادئ المذكورة في تلك الوثيقة في إيضاح
طبيعة الحرية الأكاديمية، وأن تكرر التأكيد على قيمتها،وتقوي
من ممارستها وأن تسهم في مقاومة التهديدات التي تواجهها
الحرية الأكاديمية للعلماء والجامعات في جميع أنحاء العالم.
Kwadwo ASENSO-OKYERE,
جامعة غانا
Lee C. BOLLINGER,
جامعة كوومبيا
Gavin BROWN,
جامعة سيدني
G.K. CHADHA,
جامعة جاواهارليل نهرو
Bernard COULIE,
الجامعة الكاثولوكية بلوفان
Richard DESCOINGS, Institut d’Etudes Politiques
de Paris
Ali DOĞRAMACI,
جامعة بيلكنت
Amy GUTMANN,
جامعة بنسلفانيا
John HOOD,
جامعة أوكسفورد
Guillermo JAIM-ETECHEVERRY,
جامعة بوينس أيريس
Richard LEVIN,
جامعة ييل
Njabulo NDEBELE,
جامعة كيب تاون
Neil RUDENSTINE,
الرئيس الشرفي لجامعة هارفارد
John SEXTON,
جامعة نيويورك
Shirley TILGHMAN,
جامعة برنستون
27
يوليو 2005
الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في
مجال التعليم
اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم
المتحدة للتربية والعلم والثقافة
في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960، في دورته الحادية عشرة
تاريخ بدء النفاذ: 22 أيار/مايو 1962، وفقا لأحكام المادة
14إن المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة، المنعقد في باريس من 14 تشرين الثاني/نوفمبر إلي
15 كانون الأول/ديسمبر 1960 في دورته الحادية عشرة،
وإذ يذكر بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم
التمييز ويعلن أن لكل فرد الحق في التعليم.
وإذ يري أن التمييز في التعليم هو انتهاك للحقوق المنصوص
عليها في ذلك الإعلان.
وإذ يري أن من بين أهداف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة، بموجب ميثاقها التأسيسي، هدف إقامة التعاون بين
الأمم بغية دعم الاحترام العالمي لتمتع كل فرد بحقوق الإنسان
وبالمساواة في فرص التعليم،
وإذ يدرك أن من واجب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة بناء علي ذلك، ومع احترامها لتنوع النظم الوطنية
للتربية، لا أن تحرم أي شكل من أشكال التمييز في التعليم
فحسب، بل أن تعمل أيضا علي تكافؤ الجميع في الفرص والمعاملة
في مجال التعليم.
وقد عرضت عليه مقترحات بشأن مختلف مظاهر التمييز في مجال التعليم، وهو
موضوع البند 17-1-4 من جدول أعمال الدورة،
وقد قرر في دورته العاشرة أن هذه المسألة ينبغي أن تكون
موضوعا لاتفاقية دولية ولتوصيات توجه إلي الدول الأعضاء.
يقر هذه الاتفاقية في اليوم الرابع عشر من كانون
الأول/ديسمبر 1960.
المادة 1
1. لأغراض هذه الاتفاقية، تعني كلمة "التمييز" أي ميز أو
استبعاد أو قصر أو تفضيل علي أساس العنصر أو اللون أو الجنس
أو اللغة أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل
الوطني أو الاجتماعي، أو الحالة الاقتصادية أو المولد، يقصد
منه أو ينشأ عنه إلغاء المساواة في المعاملة في مجال التعليم
أو الإخلال بها، وخاصة ما يلي:
(أ) حرمان أي شخص أو جماعة من الأشخاص من الالتحاق بأي نوع
من أنواع التعليم في أي مرحلة.
(ب) قصر فرض أي شخص أو جماعة من الأشخاص علي نوع من التعليم
أدني مستوي من سائر الأنواع.
(ج) إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة لأشخاص
معينين أو لجماعات معينة من الأشخاص، غير تلك التي تجيزها
أحكام المادة 2 من هذه الاتفاقية.
(د) فرض أوضاع لا تتفق وكرامة الإنسان علي أي شخص أو جماعة
من الأشخاص.
2. لأغراض هذه الاتفاقية، تشير كلمة "التعليم" إلي جميع
أنواع التعليم ومراحله، وتشمل فرص الالتحاق بالتعليم،
ومستواه ونوعيته، والظروف التي يوفر فيها.
المادة 2
عندما تكون الأوضاع التالية مسموحا بها في إحدى الدول، فإنها لا تعتبر
تمييزا في إطار مدلول المادة 1 من هذه الاتفاقية:
(أ) إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات منفصلة لتعليم التلاميذ من
الجنسين، إذا كانت هذه النظم أو المؤسسات تتيح فرصا متكافئة
للالتحاق بالتعليم، وتوفر معلمين ذوي مؤهلات من نفس المستوي
ومباني ومعدات مدرسية بنفس الدرجة من الجودة، وتتيح الفرصة
لدراسة نفس المناهج أو مناهج متعادلة،
(ب) القيام، لأسباب دينية، أو لغوية، بإنشاء أو إبقاء نظم أو
مؤسسات تعليمية منفصلة تقدم تعليما يتفق ورغبات آباء
التلاميذ أو أولياء أمورهم الشرعيين، إذا كان الاشتراك في
تلك النظم والالتحاق بتلك المؤسسات اختياريا، وكان التعليم
الذي تقدمه يتفق والمستويات التي تقررها أو تقرها السلطات
المختصة، وخاصة للتعليم بالمرحلة المناظرة،
(ج) إنشاء أو إبقاء مؤسسات تعليمية خاصة، إذا لم يكن الهدف
منها ضمان استبعاد أية جماعة بل توفير مرافق تعليمية
بالإضافة إلي تلك التي توفرها السلطات العامة، ومتي كانت تلك
المؤسسات تدار بما يتفق وهذه الغاية، وكان التعليم الذي
تقدمه يتفق والمستويات التي تقررها أو تقرها السلطات
المختصة، وخاصة للتعليم بالمرحلة المناظرة.
المادة 3
عملا علي إزالة ومنع قيام أي تمييز بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية،
تتعهد الدول الأطراف فيها بما يلي:
(أ) أن تلغي أية أحكام تشريعية أو تعليمات إدارية وتوقف
العمل بأية إجراءات إدارية تنطوي علي تمييز في التعليم.
(ب) أن تضمن، بالتشريع عند الضرورة، عدم وجود أي تمييز في
قبول التلاميذ بالمؤسسات التعليمية.
(ج) ألا تسمح بأي اختلاف في معاملة المواطنين من جانب
السلطات العامة، إلا علي أساس الجدارة أو الحاجة، فيما يتعلق
بفرض الرسوم المدرسية، أو بإعطاء المنح الدراسية أو غيرها من
أشكال المعونة التي تقدم للتلاميذ، أو بإصدار التراخيص
وتقديم التسهيلات اللازمة لمتابعة الدراسة في الخارج،
(د) ألا تسمح، في أي صورة من صور المعونة التي تمنحها
السلطات العامة للمؤسسات التعليمية، بفرض أية قيود أو إجراء
أي تفضيل يكون أساسه الوحيد انتماء التلاميذ إلي جماعة معينة.
(هـ) أن تتيح للأجانب المقيمين في أراضيها نفس فرص الالتحاق
بالتعليم التي تتيحها لمواطنيها.
المادة 4
تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية -فضلا عما تقدم بأن تضع وتطور
وتطبق سياسة وطنية تستهدف، عن طريق أساليب ملائمة للظروف
والعرف السائد في البلاد، دعم تكافؤ الفرص والمساواة في
المعاملة في أمور التعليم، ولاسيما:
(أ) جعل التعليم الابتدائي مجانيا وإجباريا، وجعل التعليم
الثانوي بشتى أشكاله متوفرا وسهل المنال بصفة عامة للجميع،
وجعل التعليم العالي كذلك متاحا للجميع علي أساس القدرات
الفردية، وضمان التزام الجميع بما يفرضه القانون من الانتظام
بالمدرسة.
(ب) ضمان تكافؤ مستويات التعليم في كافة المؤسسات التعليمية
العامة في نفس المرحلة، وتعادل الظروف المتصلة بجودة التعليم
المقدم ونوعيته،
(ج) القيام بالوسائل المناسبة، بتشجيع ودعم تعليم الأشخاص
الذين لم يتلقوا أي تعليم ابتدائي أو لم يتموا الدراسة في
المرحلة الابتدائية حتى نهايتها، وتوفير الفرص أمامهم
لمواصلة التعلم علي أساس قدراتهم الفردية،
(د) توفير التدريب لجميع المشتغلين بمهنة التعليم دونما
تمييز.
المادة 5
1. توافق الدول الأطراف في هذه الاتفاقية علي ما يلي:
(أ) يجب أن يستهدف التعليم تحقيق التنمية الكاملة للشخصية
الإنسانية وتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وأن
ييسر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم والجماعات
العنصرية أو الدينية، وأن يساند جهود الأمم المتحدة في سبيل
صون السلام.
(ب) من الضروري احترام حرية آباء التلاميذ أو أولياء أمورهم
الشرعيين، أولا، في أن يختاروا لأبنائهم أية مؤسسات تعليمية
غير تلك التي تقيمها السلطات العامة بشرط أن تفي تلك
المؤسسات بالحد الأدنى من المستويات التعليمية التي تقررها
أو تقرها السلطات المختصة، وثانيا في أن يكفلوا لأبنائهم،
بطريقة تتفق والإجراءات المتبعة في الدولة لتطبيق تشريعاتها،
التعليم الديني والأخلاقي وفقا لمعتقداتهم الخاصة. ولا يجوز
إجبار أي شخص أو مجموعة من الأشخاص علي تلقي تعليم ديني لا
يتفق ومعتقداتهم.
(ج) من الضروري الاعتراف بحق أعضاء الأقليات الوطنية في
ممارسة أنشطتهم التعليمية الخاصة، بما في ذلك إقامة المدارس
وإدارتها، فضلا عن استخدام أو تعليم لغتهم الخاصة، رهنا
بالسياسة التعليمية لكل دولة وبالشروط التالية:
"1" ألا يمارس هذا الحق بطريقة تمنع أعضاء هذه الأقليات من
فهم ثقافة ولغة المجتمع ككل، أو من المشاركة في أنشطته، أو
بطريقة تمس السيادة الوطنية،
"2" ألا يكون مستوي التعليم أدني من المستوي العام الذي
تقرره السلطات المختصة.
"3" أن يكون الالتحاق بتلك المدارس اختياريا.
2. تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ كافة
التدابير الضرورية لضمان تطبيق المبادئ المنصوص عليها
بالفقرة 1 من هذه المادة.
المادة 6
تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن تقوم، وهي تطبقها، بتوجيه
أكبر قدر من الاهتمام إلي أية توصيات يقرها المؤتمر العام
لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة فيما يلي،
لتحديد التدابير التي تتخذ لمكافحة شتي صور التمييز في
التعليم وبغية كفالة تكافؤ الفرص والمعاملة في مجال التعليم.
المادة 7
في التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية إلي
المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
في التواريخ وبالطريقة التي يحددها المؤتمر، يتعين علي هذه
الدول أن تقدم معلومات عن الأحكام التشريعية والإدارية التي
تكون قد اعتمدتها وعن التدابير الأخرى التي تكون قد اتخذتها
لتطبيق هذه الاتفاقية، بما في ذلك التدابير المتخذة لوضع
وتطوير السياسة الوطنية الموضحة بالمادة 4، وكذلك عن النتائج
التي حققتها والعقبات التي واجهتها في تطبيق تلك السياسة.
المادة 8
أي خلاف ينشأ بين أي دولتين أو أكثر من الدول الأطراف في هذه
الاتفاقية حول تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها، ولا تتم
تسويته بالمفاوضات، يحال إلي، بناء علي طلب أطراف النزاع،
وإذا لم توجد وسيلة أخري لتسويته، محكمة العدل الدولية للبت
فيه.
المادة 9
لا يسمح بأية تحفظات علي هذه الاتفاقية.
المادة 10
لا يجوز أن يترتب علي هذه الاتفاقية مساس بالحقوق التي قد يتمتع بها
أفراد أو جماعات بمقتضى اتفاقيات معقودة بين دولتين أو أكثر،
متي كانت تلك الحقوق لا تتعارض مع نصوص هذه الاتفاقية أو
روحها.
المادة 11
حررت هذه الاتفاقية باللغات الأسبانية والإنكليزية والروسية
والفرنسية، ويعتبر كل من النصوص الأربعة نصا رسميا.
المادة 12
1. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق أو القبول من قبل الدول
الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة،
طبقا للإجراءات الدستورية النافذة في كل منها.
2. تودع وثائق التصديق علي الاتفاقية أو قبولها لدي المدير
العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
المادة 13
1. يكون باب الانضمام إلي هذه الاتفاقية مفتوحا أمام جميع
الدول غير الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة، والتي يكون المجلس التنفيذي للمنظمة قد دعاها
للانضمام إلي الاتفاقية.
2. يقع الانضمام إلي الاتفاقية بإيداع وثيقة انضمام لدي
المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
المادة 14
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ إيداع ثالث
وثيقة للتصديق عليها أو قبولها أو الانضمام إليها، علي أن
يكون هذا النفاذ قاصرا علي الدول التي أودعت وثائق تصديقها
أو قبولها أو انضمامها في ذلك التاريخ أو قبله. وتصبح
الاتفاقية نافذة بالنسبة لأية دولة أخري بعد انقضاء ثلاثة
أشهر علي تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الانضمام
من جانب تلك الدولة.
المادة 15
تقر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن سريانها لا يقتصر علي أراضيها
فحسب، بل يمتد أيضا إلي جميع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم
الذاتي أو الأقاليم الخاضعة للوصاية أو المستعمرة أو غيرها
من الأقاليم التي تكون الدولة الطرف المعنية مسؤولة عن
علاقاتها الدولية. وتتعهد بالقيام، عند الضرورة، باستشارة
الحكومات أو السلطات المختصة الأخرى في تلك الأقاليم عند
التصديق علي الاتفاقية أو قبولها أو الانضمام إليها أو قبله،
وذلك بغية ضمان تطبيق الاتفاقية علي تلك الأقاليم. وتتعهد
بأن تخطر المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة بالأقاليم التي تطبق عليها الاتفاقية علي النحو
المذكور، علي أن يصبح الإخطار نافذا بعد انقضاء ثلاثة أشهر
علي تاريخ تسلمه.
المادة 16
1. لكل دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تنسحب منها بالأصالة عن
نفسها أو نيابة عن أي إقليم تتولى مسؤولية علاقاته الدولية.
2. يبلغ الانسحاب في وثيقة مكتوبة تودع لدي المدير العام
لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
3. يصبح الانسحاب نافذا بعد انقضاء اثني عشر شهرا علي تاريخ
تسلم وثيقة الانسحاب.
المادة 17
يتولى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة إخطار الدول الأعضاء في المنظمة، والدول غير
الأعضاء في المنظمة والمشار إليها في المادة 13، وكذلك إخطار
منظمة الأمم المتحدة، بإيداع جميع وثائق التصديق والقبول
والانضمام المنصوص عليها في المادتين 12 و 13 أعلاه،
وبالإخطارات وبوثائق الانسحاب المنصوص عليها في المادتين 15
و 16 أعلاه علي التوالي.
المادة 18
1. للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة أن يعدل هذه الاتفاقية، علي أن لا يكون مثل هذا
التعديل ملزما إلا للدول التي تصبح أطرافا في الاتفاقية
المعدلة.
2. إذا أقر المؤتمر العام اتفاقية جديدة معدلة للاتفاقية
الحالية تعديلا كليا أو جزئيا، ففي هذه الحالة وما لم تنص
الاتفاقية الجديدة علي غير ذلك، يقفل باب التصديق علي
الاتفاقية الحالية أو قبولها أو الانضمام إليها اعتبارا من
التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ الاتفاقية الجديدة.
المادة 19
طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، تسجل الاتفاقية
الحالية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة بناء علي طلب
المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
حررت في باريس، في اليوم الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر
1960، من نسختين أصليتين تحملان توقيعي رئيس الدورة الحادية
عشرة للمؤتمر العام والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة
للتربية والعلم والثقافة، وتودعان في محفوظات الأمم المتحدة
للتربية والعلم والثقافة، علي أن تسلم صور طبق الأصل ومعتمدة
منهما إلي جميع الدول المشار إليها في المادتين 12 و 13،
وإلي منظمة الأمم المتحدة.
النص الوارد أعلاه هو النص الرسمي للاتفاقية التي أقرها
المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
في دورته الحادية عشرة، المنعقدة في باريس والتي أعلن
اختتامها يوم 15 كانون الأول/ديسمبر 1960.
وإثباتا لذلك، ذيلناه بتوقيعنا في هذا اليوم، الخامس عشر من
كانون الأول/ديسمبر 1960.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم
المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1,
Part 1،
ص 139.
إعلان ليما
بشأن الحرية الأكاديمية
واستقلال مؤسسات التعليم العالي
المنظمة العالمية للخدمات الجامعية
ديسمبر 1988
*
قام
بالترجمة إلى العربية المنظمة العربية لحقوق الإنسان
مقدمــة
خلال العقدين الماضيين ظهر اتجاه ينذر بالخطر نحو تقويض الحرية
الأكاديمية واستقلال مؤسسات التعليم العالي وحظرهما وفرض
القيود عليهما، ولهذا الاتجاه علاقة مباشرة بتقليص نظام
التعليم العالي الذي يتم تبريره في اغلب الأحيان بالتقشف
الاقتصادي و/ أو المواءمة السياسية. وكان اخطر ما ينذر به هو
الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان للمدرسين والطلبة
والباحثين والكتاب التربويين بصرف النظر عن النظم السياسية
في كل اتجاه العالم.
وقد نشأت الفكرة الأصلية للإعلان عن حلقة تدريبية عقدتها "الخدمة
الجامعية العالمية" في نانتس في عام 1984، وهي الحلقة التي
بدأت برنامجاً جديدا هو: - "التضامن والتعاون بين الجامعات"–
تحت مسؤولية لجنة خاصة. وقد طلبت هذه اللجنة، بعد تنظيم حلقة
تدريبية في مدريد في سبتمبر 1986، إلى مانفريد نوواك، المدير
الحالي للمعهد الهولندي لحقوق الإنسان، اقترح مشروع إعلان.
وقد نبعت فكرة الإعلان من إدراك انه على الرغم من وجود صكوك
وتوجيهات شاملة في ميدان حقوق الإنسان بوجه عام، كان هناك
افتقاد لمثل هذه الصكوك والتوجيهات في ميدان التعليم العالي
شمل حرية الجامعات واستقلالها.
وقد كتب مشروع الإعلان في يناير 1987، وخاضت اللجنة عملية شاقة
لمناقشته واختباره وتنقيحه بالتشاور مع الشبكة الدولية للجان
الوطنية التابعة " للخدمة الجامعية العالمية"، سواء على
المستوى الوطني أو الإقليمي. كما أرسل المشروع إلى أكثر من
خمسين منظمة متخصصة لتقديم ملاحظاتها عليه، وكان لمقترحاتها
فائدة كبيرة في الصياغة النهائية للإعلان. وتم تنقيح المشروع
ثلاث مرات قبل إن تقره الجمعية العمومية الدولية "للخدمة
الجامعية العالمية" في سبتمبر 1988.
وكانت هناك محاولات جديرة بالثناء من جانب المجتمعات
الجامعية على كل من المستوى الوطني والدولي للرد على
التحديات المختلفة الناشئة عن تدهور الحرية الأكاديمية، غير
إن محاولات كثيرة منها واجهت المشكلات دون توافر مفهوم واضح
عن الحرية الأكاديمية وعن أبعادها ومتضمناتها. وتأمل "الخدمة
الجامعية العالمية" أن يكون باستطاعة هذا الإعلان، في عام
الذكرى الأربعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تمهيد
الطريق أمام مزيد من الفهم، ومزيد من المناقشات، ومزيد من
الإجراءات في اتجاه الدفاع عن الحرية الأكاديمية واستقلال
مؤسسات التعليم العالي.
وقد قاومت "الخدمة الجامعية العالمية" المناداة بهذا الإعلان
على أنه دولي، ذلك ان "أعلان ليما" يجيز للمجتمع الدولي
التحرك في اتجاه المناداة بإعلان دولي بشأن الحرية
الأكاديمية واستقلال مؤسسات التعليم العالي من خلال عملية
مناقشة ومشاورة على مستوى أعلى آخذة بعين الاعتبار الإعلان
الراهن بوصفه نقطة بدء. ومن اجل هذا الغرض نحن نقدم بعض
المقترحات للعمل ، وذلك في ظهر غلاف هذا الكتيب.
إعلان
ليما بشأن الحرية الأكاديمية
واستقلال مؤسسات التعليم العالي
ديباجـــة
إن
الجمعية العمومية الثامنة والستين للخدمة الجامعية العالمية،
التي اجتمعت في ليما في الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر 1988، عام
الذكرى الأربعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إذ تضع نصب عينيها المجموعة الشاملة من المعايير الدولية في
ميدان حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة والمنظمات
العالمية والإقليمية الأخرى، لا سيما الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية
اليونسكو لمناهضة التمييز في التعليم،
واقتناعا منها بأن الجمعيات والمجتمعات الأكاديمية يقع عليها
التزام بمواصلة الوفاء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والمدنية والسياسية للشعوب،
وإذ تؤكد على أهمية الحق في التعليم من اجل التمتع بجميع حقوق الإنسان
وتطور الأفراد والشعوب،
وإذ ترى أن الحق في التعليم لا يمكن التمتع به بصورة كاملة
إلا في مناخ الحرية الأكاديمية واستقلال مؤسسات التعليم
العالي،
وإذ تدرك تعرض المجتمع الأكاديمي تعرضا أساسيا لضغوط سياسية
واقتصادية،
وإذ تؤكد المبادئ الأساسية التالية المتعلقة بالتعليم:
أ-
لكل إنسان الحق في التعليم.
ب-
يوجه التعليم نحو التنمية الكاملة للشخصية البشرية ولإحساس
الإنسان بكرامته، ويعزز احترام حقوق الإنسان والحريات
الأساسية والسلم. والتعليم يمكن جميع الأشخاص من المشاركة
بفعالية في بناء مجتمع حر يقوم على المساواة، ويشجع على
التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم وجميع المجموعات
العنصرية أو العرقية أو الدينية، كما يشجع التفاهم المتبادل
والاحترام والمساواة بين الرجل والمرأة. والتعليم وسيلة لفهم
الأهداف الرئيسية للمجتمع المعاصر والإسهام في إنجازها، مثل
المساواة الاجتماعية والسلم والتطور المتكافئ لكل الأمم
وحماية البيئة.
ج-
ينبغي لكل دولة أن تكفل الحق في التعليم دون تمييز من أي نوع
فيما يتعلق بالعنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو
المعتقد السياسي أو غيره من المعتقدات، أو الأصل القومي أو
الاجتماعي، أو الوضع الاقتصادي، أو حالة الميلاد أو غيرها.
وينبغي لكل دولة أن تخصص نسبة كافية من دخلها القومي لكي
تضمن في الممارسة الحق الكامل في التعليم.
د-التعليم
أداة للتغيير الاجتماعي الايجابي، وينبغي أن تكون في ذاته ذا
صلة بالحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية
لبلد بعينه، وان يسهم في تحويل الوضع القائم نحو البلوغ
الكامل لجميع الحقوق والحريات، وان يكون خاضعا للتقييم
الدائم.
تعلن هذا الإعلان.
تعـاريــف
1- لأغراض هذا الإعلان
أ-
"الحرية الأكاديمية" تعني حرية أعضاء الأكاديمي، فرديا أو
جماعيا، في متابعة المعرفة وتطويرها وتحويلها، من خلال البحث
والدراسة والمناقشة والتوثيق والإنتاج والخلق والتدريس
وإلقاء المحاضرات والكتابة.
ب-
"المجتمع الأكاديمي" يغطي جميع أولئك الأشخاص الذين يقومون
بالتدريس والدراسة والبحث والعمل في مؤسسة للتعليم العالي.
ج-
"الاستقلال" يعني استقلال مؤسسات التعليم العالي عن الدولة
وغيرها من قوى المجتمع، وصنع القرارات المتعلقة بسير العمل
الداخلي فيها وبماليتها وإدارتها، وإقرار سياساتها للتعليم
والبحث والإرشاد وغيرها من الأنشطة ذات الصلة.
د-
"مؤسسات التعليم العالي" تتكون من الجامعات وغيرها من مراكز
التعليم ما بعد الثانوي وما يرتبط بها من مراكز البحث
والثقافة.
2- التعاريف السالفة الذكر لا تعني أن ممارسة الحرية
والاستقلال الأكاديميين لا تخضع لقيود على نحو ما هو واضح في
هذا الإعلان.
الحرية الأكاديمية
3- الحرية الأكاديمية شرط مسبق أساسي لوظائف التعليم والبحث والإدارة
والخدمات التي تسند إلى الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم
العالي. ولجميع أعضاء المجتمع الحق في الاضطلاع بوظائفهم دون
تمييز من أي نوع ودون خشية التدخل أو القهر من جانب الدولة
أو أي مصدر آخر.
4- الدولة ملتزمة باحترام وضمان جميع الحقوق المدنية والسياسية
والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الأكاديمي التي
يعترف بها عهدا الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان. وكل عضو في
المجتمع يتمتع بوجه خاص بحرية الفكر والضمير والدين والتعبير
والاجتماع والانضمام إلى الجمعيات، وكذلك بالحق في الحرية
والأمن الشخصي وحرية الحركة.
5- يتمتع جميع أعضاء المجتمع على قدم المساواة بإمكانية الوصول إلى
المجتمع الأكاديمي دون تمييز. ولكل ش |