غياب الآلية الديمقراطية والشفافية

أهم ملامح مسار مشروع التعديل المقترح

 

مقدمة

اعلن المجلس الأعلي للجامعات في بيان صحفي صدر في 7 يوليو 2007 أن المجلس برئاسة وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي  يقر مشروع اللائحة الطلابية الجديدة، دون أن يشير البيان إلي أهم التعديلات التي يتضمنها المشروع.

وكان الرئيس حسني مبارك قد وعد خلال حملته الانتخابية عام 2005 بتعديل اللائحة الطلابية، حيث تضمن البرنامج الانتخابي للرئيس تحت عنوان "المشاركة السياسية للشباب" أهمية تعديل اللائحة وغيرها من المحاور التي تستهدف توسيع دائرة المشاركة للشباب بوجه خاص والمجتمع بشكل عام. 

وتنفيذاً لبرنامج الرئيس تناول المؤتمر الرابع للحزب الوطنى عام 2006 ورقة سياسات تحت عنوان "النشاط الشبابي واللائحة الطلابية"، ووصفت الورقة الوضع الراهن والتحديات، كما ركزت على أهم الركائز الأساسية لتعديل اللائحة الطلابية.

ومنذ إعلان المجلس الأعلي للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي عن اقرار مشروع اللائحة الطلابية الجديدة، وحتى إرسالها إلي رئيس الجمهورية، لم يفرج المجلس الأعلي للجامعات برئاسة الوزير عن بنود مشروع اللائحة المقترح وعرضها على المهتمين بالشأن الطلابي.

وهو الأمر الذي أدي إلي تشكيك الكثرين في بنود اللائحة الجديدة من أنها لن تأتي إلا في إطار التضيق على هامش الحقوق والحريات الطلابية –الضيق بالفعل- ، أضف إلي ذلك انفراد المجلس الأعلي للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي، والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بإعداد هذا المشروع الجديد.

وانطلاقا من اهتمام المؤسسة بحماية وتعزيز الحقوق والحريات الطلابية في الجامعات المصرية، والمساهمة في الجدل الدائر حول اللائحة الطلابية الجديدة، تعد المؤسسة دراسة تحت عنوان "الحقوق والحريات الطلابية في ظل التعديل الجديدة للائحة الطلابية"، نتناول في الجزء الأول منها تحليل لمسار مشروع اللائحة الطلابية، وفي الجزء الثاني وضع الحقوق والحريات الطلابية في ظل لائحة 1979، أما الجزء الثالث يحدد الضمانات الوارد بالاتفاقيات الدولية، وأخيراً يتناول الجزء الرابع وضع الحقوق والحريات في مشروع اللائحة الطلابية الجديدة.

ونظراً لضرورة الاشتباك وأهميته في الجدل الدائر الآن، وهو ما سوف نوضحه فيما بعد، قررت المؤسسة طرح الجزء الأول من الدراسة لحين الانتهاء منها بشكل كامل بعد صدور القرار الجمهوري بشأن تطبيق مشروع اللائحة المقترح.  

ويسعي هذا الجزء من الدراسة إلي تحديد الاشكاليات التي شابت مسار مشروع اللائحة الطلابية الجديدة، والأثار السلبية الناتجة عن هذه الاشكاليات، وأبرزها أن الجدل الدائر في أوساط المهتمين بالحقوق والحريات الطلابية يخلط بين مشروع تعديل اللائحة الطلابية الجديدة، وبين لائحة مارس 2005 التي نشرتها جريدة الوفد، ووزعت في مكتبة الاسكندرية، ونشر بعض نصوصها بجريدة الكرامة، وعلق عليها الكثيرين باعتبارها مشروع تعديل اللائحة الطلابية الجديد.


 

مسار التعديل في ظل

غياب الآلية الديمقراطية وغياب الشفافية

أثار مشروع تعديل الباب الثامن من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الخاص بالاتحادات الطلابية - وهو ما يعرف باللائحة الطلابية -  جدلاً واسع في أوساط المهتمين بالحقوق والحريات الطلابية، وذلك نتيجة للطريقة التى فرضها وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي على مسار التعديل.

حيث حدد الوزير في تصريحاته أحقية أعضاء الاتحادات الطلابية فقط في مناقشة مقترح التعديل[1]  دون

 غيرهم  من الطلاب، وامتدت لغة الاقصاء لتشمل أيضاً نوادى أعضاء هيئة التدريس وغيرها من المهتمين بالشأن الطلابي في الجامعات المصرية، واستمرارا في تحديد الاطار العام الذي سوف يحكم مسار التعديل المقترح، أفصح الوزير عن وجود خطة تم إعدادها مسبقا على الجميع أن يقبلها دون نقاش، حيث صرح لجريدة الدستور من أنه "لن يقبل أي وصاية من نوادى التدريس أو منظمات المجتمع المدني على العمل الطلابي، وإن حملات التشكيك في اللائحة الجديدة لن تثنيه عما تم التخطيط له، وإذا أدت إلي شئ فلن تؤدي سوي إلي تعطيل المشروع وبقاء لائحة 79 التي يرفضها الجميع"[2].

والمتأمل لتصريحات الوزير يجدها متناقضة أحيانا، ففي الوقت الذي يعتبر أن أعضاء الاتحادات الطلابية بالكليات والمعاهد هي وحدها التي لها الحق في مناقشة المشروع المقترح وأبداء الرأي باعتبارها الممثل الوحيد للطلاب، يعترف في تصريح أخر من أن مشاركة الطلاب في الانتخابات الطلابية قد دنت في العامين الأخيرين لتصل إلي 7% فقط[3].

وقد ساهمت هذه النسبة المتدنية من المشاركة، إلي تعيين معظم اتحادات الكليات والمعاهد من قبل إدارة الكلية، أو الفوز بالتزكية. وبالتالي لا يمكن أن نتصور أن الاتحادات الطلابية بوضعها الحالي يمكن أن تعبر عن جموع الطلاب، أو اعتبارها ممثلهم الوحيد.

حيث أكدت العديد من الدراسات والأوراق البحثية على انفصال الاتحادات الطلابية عن قواعدها انفصالا شبه تام، وأصبحت تدار من خلال قلة من الطلاب الذين يوظفون نشاطهم هذا لخدمة أنفسهم ومجموعتهم الضغيرة المحيطة وليس للصالح العام لجموع الطلاب[4]، في ظل القيود الواردة في اللائحة الصادرة عام 1979

 التي تسببت موادها من تفريغ الاتحادات الطلابية من مضمونها، وكذلك تقييد الحقوق والحريات الطلابية.

حيث شهدت فترة حكم الرئيس أنور السادات القيود القانونية الأكثر صرامة وتقييداً للعمل الطلابي الواردة في لائحة 1979 التي لا تزال تحكم العمل الطلابي حتى الآن، والتي أدت إلي وجود اتحادات شكلية، حيث تعد احتجاجات 18 ، 19 يناير 1977 بسبب رفع اسعار الخبز أخر مشاهد قوة الاتحادات الطلابية.  

وفي الوقت الذي يرفض الوزير مشاركة الطلاب، والمجتمع المدني، وأعضاء هيئة التدريس، وغيرهم، في النقاش حول المشروع المقترح، يناقش هذا المشروع مع ممثلي الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم، حيث عقد الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء اجتماعا تنسيقيا بمقر مجلس الوزراء بين ممثلي الحكومة والحزب الوطنى الديمقراطي الحاكم، للاتفاق على الخطوط العامة لمشروع اللائحة الطلابية الجديدة، حيث حضر الاجتماع صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني، وجمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب وأمين السياسات[5].

وهو ما يؤكد انفراد وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، مع الحزب الوطنى الديمقراطي الحاكم بإعداد التعديل المقترح، وإذا تأملنا تصريحات الوزير وأفعاله نجدها متناقضة وتدعو للغرابة، فالوزير يسمح لنفسه بمناقشة اللائحة الطلابية مع قيادات حزبه تمهيداً لإصدار لائحة جديدة ثم يعتبرها أمراً داخلياً، ولا علاقة للاحزاب المعارضة أو أساتذة الجامعات بها باعتبارها شأنا يخص الطلاب فقط[6]

أثارت هذه الطريقة حفيظة الكثرين، فعدم وجود آلية ديمقراطية لطرح التعديل، وغياب الشفافية من خلال إعداد اللائحة الطلابية في ظل سرية تامة بهدف اقصاء الجميع عن المشاركة في مناقشة التعديل المقترح لمشروع اللائحة. هو ما جعل الاطراف المختلفة تشكك في صحة تصريحات الوزير من أن اللائحة الطلابية الجديدة تأتي في إطار تلبية احتياجات الطلاب، أو تحقق مطالبهم في ظل هذا الوضع.

وقد تعرض الوزير للكتير من الانتقادات بسبب طريقته في التعامل مع مشروع تعديل الباب الثامن من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، خاصة من أعضاء هيئة التدريس حيث يرى الدكتور عبد الجليل مصطفي عضو مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعة ( 9 مارس) وعضو نادى أعضاء هيئة التدريس جامعة القاهرة "إن الدكتور هاني هلال يرتكب الخطأ للمرة الثانية باعداد اللوائح والقوانين في غفلة وبعيداً عن القواعد سواء كان ذلك على مستوى الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس، ويبدو أنها صارت عادة لديه أن يباغت طلاب الجامعات وأساتذتها باجتهاداته التى لا يتاح لهذه القواعد مناقشتها أو الاطلاع عليها"[7].

أما فيما يتعلق بغياب آلية ديمقراطية فقد عبر عن ذلك الدكتور هاني الحسيني عضو حركة 9 مارس حيث قال "أن اللائحة الطلابية مرفوضة من الأساس، لأنه كان يجب على الوزير عمل جمعية تأسيسية منتخب من بين الطلاب لإقرار لائحتهم الطلابية وأي وسيلة يلجأ إليها الوزير غير ذلك ليست مقبولة".[8]

وقد عبر ممثلي حزب الوفد، والوسط تحت التأسيس، والكرامة تحت التأسيس عن رفضهم لمشروع التعديل المقترحة، خلال الندوة التى عقدها منتدى الوفد الثقافي[9].

وفي نفس الاطار وصف الاستاذ حسين عبد الرازق الأمين العام لحزب التجمع التعديلات الجديدة بإنها تصب في نفس الاتجاه المعادى للديمقراطية السائدة في هذه اللائحة وفي المجتمع، وباختصار التعديلات خطوة للخلف وليس للأمام، وليس هناك حل إلا العودة إلي لائحة 1976.[10]

وفي ذات السياق  أكد أحمد عبد الحفيظ الأمين العام المساعد للحزب الناصري أن الحزب الوطنى  النشاط السياسي العام في مصر كلها ويعطى في ذات الوقت ايحاء بالتغيير، وعمليا لا يغير شيئا على أرض الواقع وإنما يكرس لنفس المنهج وبنفس الطريقة، مشيراً إلي أنه إذا كانت الحكومة قد اتبعت منهج في التعديلات الدستورية فمن الأولي تطبيقة في فرض اللائحة الطلابية الجديدة على الطلاب.[11]

استمرت هذه الانتقادات في التصاعد معبرا عن رفضها لطريقة الوزير والمنهج المتبع في طرح مشروع اللائحة.

وأخيراً:

عكس مسار تعديل الباب الثامن من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات والمعروف باسم اللائحة الطلابية، مجموعة من الاشكاليات مرتبطة مع بعضها البعض وهي: أولاً: غياب الآلية الديمقراطية التي كان يجب أن يتم طرح التعديل في ظلها، ثانياً: غياب الشفافية وفرض السرية التامة على مواد التعديل المقترح، ثالثاً: اقصاء الجميع عن المشاركة في النقاش حول التعديل المقترح، باستثاء الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم.

وكانت النتيجة الطبيعية لغياب الآلية الديمقراطية وفرض السرية على مشروع التعديل المقترح،  هو النقاش حول كيان هولامي للائحة المقترحة، أدى إلي اجتهادات من البعض في محاولة للوصول إلي مواد التعديل، وهو ما ساهم في أثارة الجدل وإعلان المواقف حول أول نص يظهر للمشروع المقترح تعديله، وهو نص اللائحة المعروفة باسم لائحة مارس 2005، والذي قد يكون هو المسودة الأولي التى تم ادخال التعديل عليها سواء كان بالحذف أو الإضافة.

 

 مشروع التعديل المقترح

 

قبل الحديث عن مشروع التعديل المقترح للباب الثامن من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، وهو ما يعرف باللائحة الطلابية، يجب أن نشير إلي لائحة مارس 2005 التي تسببت في الخلط الموجود حالياً بين المهتمين بالحقوق والحريات الطلابية من جانب، ومن جانب اخر يجب أن نشير أيضاً إلي تصريحات الوزير حول مشروع اللائحة المقترح، لما لها من أهمية في تحديد مشروع التعديل.

 

أولاً: لائحة مارس 2005:

نشر موقع شبكة الجامعات المصرية في 27 أكتوبر 2005 خبر تحت عنوان " نص مشروع اللائحة الطلابية الجديدة: وانضمام الطلاب المنتسبين للاتحادات الطلابية وإلغاء إشراف الاساتذة عليها"[12]، تناول الخبر أهم ملامح مشروع اللائحة الجديدة التي تحمل أسم "لائحة مارس 2005"، ويقضي مشروع لائحة مارس الآتي:

·   زيادة عدد اللجان الطلابية التى تشكل اتحاد كل سنة دراسية ثم اتحاد الكلية من 6 لجان كما هو مطبق في لائحة 79 إلي 8 لجان، وقد استحدث هذا المشروع لجنة تختص بالنشاط العلمي والتكنولوجي، والثانية تختص بالاعلام والعلاقات العامة.

·   السماح لطلاب الانتساب والتعليم المفتوح المسددين للمصروفات الدراسية بحق عضوية الاتحاد ولكن دون أن يكون لهم حق الترشيح.

·   تعديل مواعيد عقد الانتخابات الطلابية لتتم في نهاية شهر أكتوبر من كل عام دراسي، بدلاً من منتصف نوفمبر كما هو وارد باللائحة 79.

·        رئاسة الاتحادات الطلابية من الطلاب، والغاء منصب رائد الاتحاد.

·   لم تتضمن لائحة مارس 2005 أي نصوص تشير إلي عودة اتحاد طلاب الجمهورية، ولكنها وضعت صياغة بدلا منه تقضي بامكانية السماح بالدعوة إلي عقد المؤتمر العام للطلاب بناء على رغبة ودعوة عدد من الطلاب الأعضاء بالاتحاد. 

كانت هذه أهم ملامح التعديل الذي تضمنته لائحة مارس 2005.

 

ثانياً تصريحات الوزير... ومشروع التعديل المقترح

في 20 أغسطس 2007 ظهرت بعض ملامح مشروع التعديل المقترح في الاجتماع التنسيقي بين بين ممثلي الحزب الوطنى الحاكم وبين الحكومة برئاسة رئيس الوزراء، حيث صرح وزير التعليم العالي من أنه تم الاستجاب لمقترحات وطلبات الطلاب، حيث اصبح لهم الحق في إدارة شئونهم المالية ما عدا إصدار الشيكات والتوقيع عليها، عدم وجود استاذ أو عضو هيئة التدريس كرائد للجنة أو الاتحاد، زيادة عدد الجان، كذلك لأول مرة سوف يكون لطلاب الانتساب الموجه حق الترشيح والانتخاب.[13]

بدء بعد ذلك وزير التعليم العالي الإعلان عن أبرز ملامح التعديل وفقا لما يراه، وقد حدد أهم الملامح في الآتي[14]:

1-   زيادة عدد اللجان إلي سبع لجان بدلاً من ست لجان كما كان في اللائحة الصادرة عام 1979.

2-   حق طلاب الانتساب الموجه في الانضمام إلي تشكيل الاتحادات، بعد أن كان يقتصر على الطلاب النظاميين فقط.

3- إضافة مادة جديدة تحت رقم 320 تنص على حظر استخدام الشعارات الدينية والحزبية والفئوية في الانتخابات أو أنشطة اتحادات الطلاب.

4- إعلن الوزير إن مشروع التعديل المقترح يعطى الجامعات مهلة 8 أسابيع بحد أقصى منذ بداية الدراسة، لاتمام إجراءات الانتخابات الطلابية.

5- قواعد الانتخابات ستبقي كما كانت دون تغيير، ما عدا انتخابات الاعادة التي سوف يتم اعتمادها بحضور نسبة 20% بدلاً من 25%.

6-   أكد الوزير أن التعديل المقترح لا يتضمن وجود اتحاد لطلاب الجمهورية، وأرجع ذلك إلي اعتباره فكرة شيوعية.  

تناولنا فيما سبق أهم الملامح المقترحة في مشروع التعديل الجديد التي صرح بها وزير التعليم العالي، كما تناولنا أهم ملامح التعديل المقترح المعروف باسم لائحة مارس 2005، ونهدف من هذا الجزء معرفة نصوص التعديل الصحيح، وذلك من خلال المقارنة بين نصوص المواد المنشورة بجريدة الجمهورية، والمقترح المنشور بالصحف الحزبية.

حيث يمكن من خلال ذلك تحديد النصوص التى تتفق مع تصريحات الوزير، وهو ما ساعدنا في تحدد التعديل الصحيح للمشروع المقترح.

تصريحات وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي

مقترح التعديل المنشور بجريدة الجمهورية

مقترح التعديل المنشور بالصحف الحزبية[15]

أولاً: زيادة عدد اللجان:

صرح الوزير لمجلة المصور بتاريخ 7/9/2007 أنه تم "زيادة عدد لجان الاتحادات الطلابية إلى سبع لجان".

المادة 333:

"يضم اتحاد طلاب الكلية أو المعهد أو الجامعة اللجان التالية:

1- لجنة الأسر: وتختص .........

2- لجنة النشاط الرياضي: وتختص ......

3- لجنة النشاط الثقافي والاعلامي: وتختص ........

4- لجنة النشاط الفني: وتختص.......

5- لجنة الجوالة والخدمة العامة: وتختص.......

6- لجنة النشاط الاجتماعى والرحلات: وتختص.......

7- لجنة النشاط العلمى والتكنولوجى: وتختص......."

المادة 320:

"يحقق مجلس اتحاد طلاب الكلية أو المعهد أهداف الاتحادات الطلابية من خلال اللجان التالية:

1-   لجنة الأسر.

2-   لجنة النشاط الرياضي.

3-   لجنة النشاط الثقافي.

4-   لجنة الفني.

5-   لجنة الجوالة والخدمة العامة.

6-   لجنة النشاط الاجتماعى والرحلات.

7-   لجنة الإعلام والعلاقات العامة.

8-   لجنة النشاط العلمى والتكنولوجى."

 

تعليق:

من الملاحظ أن النص المنشور بجريدة الجمهورية هو الذي يتفق مع تصريح وزير التعليم العالي، على الرغم من أن الاختلاف الوحيد بين النص المنشور في الجمهورية والنص المنشور بالصحف الحزبية، هو دمج الأول للجنة النشاط الثقافي مع لجنة الاعلام.

ويعد النص المنشور بالصحف الحزبية هو الاقرب إلي لائحة مارس 2005 التي حددت عدد لجان الاتحادات الطلابية بـ 8 لجان.

ثانياً: حق طلاب الانتساب الموجه في الانضمام إلي تشكيل الاتحادات:

صرح وزير التعليم العالي "أن اللائحة الطلابية الجديدة تتضمن لأول مرة أن يكون لطلاب الانتساب الموجة حق الترشيح والانتخاب"[16]

 

جاءت المادة 319 من اللائحة المنشورة بجريدة الجمهورية لتنص على:

"تشكل الاتحادات الطلابية من طلاب الكليات والمعاهد الجامعية النظاميين وطلاب الانتساب الموجه المقيدين بها لنيل درجة البكالوريوس أو الليسانس ....

ويحق لطلاب الانتساب والتعليم المفتوح والوافدين وطلاب الدراسات العليا المسددين للرسوم الدراسية ممارسة أوجه النشاط الخاص بالاتحاد دون أن يكون لهم حق الانتخاب أو الترشيح".

نصت المادة 318 من المقترح المنشور بالصحف الحزبية على:

"تشكل الاتحادات الطلابية من طلاب الكليات والمعاهد الجامعية النظاميين المقيدين بها لنيل درجة البكالوريوس أو الليسانس والمسددين لرسوم الاتحاد، ويكون للطلاب الوافدين وللطلاب المنتسبين وطلاب الانتساب الموجه وطلاب التعليم المفتوح ونظم التعليم الأخرى بالجامعات الذين يسددون رسوم الاتحاد حق ممارسة أوجه النشاط الخاص بالاتحاد دون أن يكون لهم حق الانتخاب أو الترشيح".

تعليق:

جاء نص المادة 319 المنشور بجريدة الجمهورية ليسمح لطلاب الانتساب الموجه بالانضمام إلي تشكيل الاتحاد، بجانب الطلاب النظاميين، كما سمح لطلاب الدراسات العليا بممارسة أوجه نشاط الاتحاد، وهو النص الذي يتفق تماما مع صريح وزير التعليم العالي.

أما نص المادة 318 المنشور بالصحف الحزبية ظل يستبعد جميع الطلاب من تشكيل الاتحادات ما عدا الطلاب النظاميين، كما هو وارد في التعديل الصادرة عام 1979، إلا أنه أضاف إلي الذين لهم حق ممارسة النشاط فقط دون حق الانتخاب والترشيح، طلاب الانتساب الموجه وطلاب التعليم المفتوح، وهذا النص يتفق مع لائحة مارس 2005.

ثالثاً: إضافة مادة جديدة :

صرح وزير التعليم العالي من أن هناك مادة جديدة يتضمنها التعديل المقترحة وهي المادة  320 التى تحظر استخدام الشعارات الدينية والحزبية والفئوية في الانتخابات أو أنشطة اتحادات الطلاب.[17]

نص المقترح المنشور بجريدة الجمهورية في الفقرة الثانية من المادة 320 على:

"ولا يجوز استخدام الشعارات الدينية أو الحزبية أو الفئوية في انتخابات أو أنشطة اتحادات الطلاب، كما لايجوز التفرقة بين الطلاب بسبب الجنس أو الأصل أو اللون".

 

لا يوجد نص مشابه في اللائحة المنشورة بالصحف الحزبية

تعليق:

ويلاحظ مبدئيا أن هذا النص ليس له وجود في المقترح المنشور بالصحف الحزبية، على العكس من ذلك نجد أن هذا النص وارد في المقترح المنشور بجريدة الجمهورية.

رابعاً: مهلة 8 أسابيع بحد أقصى منذ بداية الدراسة، لاتمام إجراءات الانتخابات الطلابية[18]

 

نصت المادة 320 في فقرتها الأولي على:

"يتم انتخاب مجالس الاتحادات ولجانها سنويا خلال مدة أقصاها 8 أسابيع من بدء الدراسة كل عام ......."

جاءت المادة رقم 335 من المقترح المنشور بالصحف الحزبية لتحدد موعد اجراء الانتخابات، حيث نصت على: "يتم انتخاب مجالس ولجان الاتحادات في موعد غايته نهاية شهر أكتوبر من كل عام.........".

تعليق:

والملاحظ أن نص المادة 320 المنشور بجريدة الجمهورية يتطابق مع المدة التي حددها وزير التعليم العالي في تصريحاته من أن المهلة المحددة لاجراء الانتخابات 8 أسابيع.

أما نص المادة 335 المنشور بالصحف الحزبية يتفق مع لائحة مارس 2005.

 

خامسا": قواعد الانتخابات:

صرح الوزير أن قواعد الانتخابات ستبقى كما كانت دون تغيير، ما عدا انتخابات الاعادة التي سوف يتم اعتمادها بحضور نسبة 20% بدلاً من 25%.[19]

 

نصت المادة 321 المنشورة بجريدة الجمهورية على:

"يشترط لصحة الانتخابات في لجان اتحادات طلاب الكليات والمعاهد حضور 50% على الأقل من الطلاب الذين لهم حق الانتخاب في كل فرقة دراسية على حدة.

إذا لم يكتمل العدد تؤجل الانتخابات إلي اليوم التالي. وفي هذه الحالة يشترط لصحة الانتخابات حضور 20% على الأقل من الناخبين، فإذا لم يكتمل العدد يعين عميد الكلية أو المعهد ممثلى لجان هذه الفرق الدراسية".

تنص المادة 336 المنشورة بالصحف الحزبية على:

" يشترط حضور 50% على الأقل من الطلاب الناخبين لصحة الانتخاب في لجان الكليات والمعاهد، وفي حالة عدم اكتمال النصاب تؤجل الانتخابات لموعد آخر في مدى ثلاثة أيام على الأكثر وفي هذه الحالة يشترط حضور 25% من الطلاب الناخبين، فإذا لم يكتمل العدد قبل إغلاق الصناديق يصدر عميد الكلية قرارا بالتعيين".

 

تعليق:

تتفق النسبة المنصوص عليها في المادة 321 المنشور بجريدة الجمهورية مع النسبة التي صرح بها الوزير وهي 50% في المرحلة الأولي و20% في مرحلة الاعادة، وهي نفس النسبة المنصوص عليها في التعديل الصادرة عام 79، إلا أن هذا النص اختصر مدة الاعادة بدلاً من ثلاث أيام، أصبحت في اليوم التالي.

أما النسبة المنصوص عليها في المقترح المنشور بالصحف الحزبية فإنها تتفق تماما نع النسبة التي حددتها لائحة مارس 2005.

سادساً:اتحاد طلاب الجمهورية مرفوض:

رفض وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمى، أن تتضمن اللائحة الجديدة اتحاداً للجمهورية معتبراً هذا الأمر فكراً شيوعياً[20]

 

لا يتضمن المقترح المنشور بالجمهورية أي أشارة إلي اتحاد طلاب الجمهورية

تنص المادة رقم 331 المنشورة بالصحف الحزبية على:

"يشكل المؤتمر العام لطلاب الجمهورية برئاسة رئيس الاتحاد ويتكون من الأمناء والأمناء المساعدين ........"

 

تعليق:

تتسق المادة رقم 331 المنشورة بالصحف الحزبية مع ما تضمنته لائحة مارس فيما يخص موضوع اتحاد طلاب الجمهورية، حيث اقتصر الأمر على إقامة مؤتمر عام لطلاب الجمهورية دون أن يكون هناك اتحاد.

أما المقترح المنشور بجريدة الجمهورية لم يتضمن أي أشار إلي وجود اتحاد طلاب الجمهورية، أو حتى وجود مؤتمر.

خلاصة:

بعد المقارنة التى تناولنها فيما سبق، نصل إلى نتيجة مفادها أن الاطار القانونى لتعديل الباب الثامن من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي يتوافق مع تصريحات وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، هو المقترح المنشور بجريدة الجمهورية الصادرة بتاريخ 3 سبتمبر 2007.

أما المقترح المنشور بالصحف الحزبية والذي دار الجدل حوله باعتباره مشروع التعديل المقترح هو اقرب إلي اللائحة التي تم إعدادها عام 2005 وأطلق عليها لائحة مارس 2005.

فقد تكون لائحة مارس 2005 هي المسودة الأولي التي ادخل عليها التعديل سواء كان بالحذف أو الإضافة، حيث تتشابه نصوص المشروع المقترح مع بعض نصوص لائحة مارس.

وفي النهاية تتوجه المؤسسة لكل المهتمين بالحقوق والحريات الطلابية في الجامعات المصرية، بهذا الجزء من الدراسة في محاولة منها لتحديد الاشكاليات التي شابت مسار التعديل.     

توصيات:

1-      استبعاد المقترح المقدم من المجلس الأعلي للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، لنظرا لما شابه من اقصاء الجميع عن المشاركة، وغياب الآلية الديمقراطية والشفافية.

2-      تطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير وجود آلية ديمقراطية (جمعية تأسيسية) لإقرار مشروع تعديل الباب الثامن من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المعروف باسم اللائحة الطلابية.

3-      تتوجه مؤسسة حرية الفكر والتعبير بنداء إلي كافة القوي الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، للتكاتف لوضع مشروع موحد يتفق عليه جميع الأطراف.


 

[1] - جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 17/ 10/ 2007

[2] - جريدة الدستور الصادرة بتاريخ 12/ 7/ 200.

[3] - مجلة المصور الصادرة بتاريخ 7/ 9/ 2007

[4] - د/ نورهان الشيخ ورقة بحثية بعنوان النشاط السياسي والحزبي في الجامعات – 2003

انظر    http//alnahda.maktoobblog.com/?post=393105

[5] -  جريدة الاخبار الصادرة بتاريخ 21/ 8/ 2007، كتب عيسى مرشد.

[6] - جريدة روزاليوسف الصادرة بتاريخ 26/ 8/ 2007، كتب محمد حمدى.

[7] - جريدة الدستور الصادرة بتاريخ 7/ 7/ 2007، كتب عبد الرحمن عبادى

[8] - المرجع السابق.

[9] - جريدة الكرامة الصادرة بتاريخ 24/ 9/ 2007

[10] - جريدة الوفد الصادرة بتاريخ 13/ 7/ 2007، كتب حسين عبد الرازق.

[11] -  جريدة العربي الناصري الصادرة بتاريخ  26/ 8/ 2007، كتب غريب الدماطى، ومحمود صبره.

[12] -  http://www.eun.ed/docs-n/e-details.php?id=2460&page=a-eun  شبكة الجامعات المصرية.

[13] - جريدة الاهرام الصادرة بتاريخ 21/ 8/ 2007. – انظر أيضا جريدة الاخبار الصادرة بتاريخ 21/ 8/  2007، كتب عيسى  مرشد

[14] - للاطلاع على أهم ملامح التعديل المقترح انظر:

- مجلة المصور الصادرة بتاريخ 7/9 /2007، كتب ايمان رسلان.

- جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 11/ 9/ 2007، وبتاريخ 4/9/2007 كتب أبو السعود محمد.

- جريدة الاحرار الصادرة بتاريخ 4/9/2007.

-جريدة الدستور الصادرة بتاريخ 4/9/2007، كتب عبد الرحمن عبادى.

- جريدة الأهرام الصادرة بتاريخ  21/8/2007، وبتاريخ 3/9/2007 كتب محمد حبيب.

- جريدة الاخبار الصادرة بتاريخ 21/8/2007.

[15] - للاطلاع على هذه النصوص انظر:

- جريدة الوفد الصادرة بتاريخ 10/7/2007، كتب أمير سالم.

- أوراق ورشة عمل تحت عنوان "دور الطلبة في حوكمة الجامعات"، مكتبة الاسكندرية، 6 سبتمبر 2007.

- جريدة الكرامة الصادرة بتاريخ 24/9/2007.

- جريدة  المصري اليوم الصادرة بتاريخ 28 /9/2007، كتب إيمان إبراهيم.

- جريدة الاسبوع الصادرة بتاريخ 29/9/2007، كتب آلاء حمزة.

- الدكتور سالم سلام ، اللائحة الطلابية الجديدة- قراءة أولية

http://groups.yahoo.com/group/march9/message/7848  

 

[16] - جريدة الأخبار الصادرة بتاريخ 21/8/2007، كتب عيسى مرشد – انظر أيضا جريدة الاهرام الصادرة بتاريخ 21/8/2007.

[17] - مجلة المصور الصادرة بتاريخ 7/9/2007، كتب إيمان رسلان.

[18] - جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 11/9/2007، كتب أبو السعود محمد.

[19] - جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 4/9/200، كتب أبو السعود محمد

- انظر ايضا الاخبار الصادرة بتاريخ 3/9/2007، كتب كريمة عبد الرازق

- انظر جريدة الاحرار 4/9/2007

[20] - جريدة الدستور الصادرة بتاريخ 4/9/2007، كتب عبد الرحمن عبادى.

- انظر ايضا المصري اليوم 4/9/2007، كتب ابو السعود محمد.

 

 

 

 الصفحة الرئيسية | تقارير ودراسات | بيانات | مقـــالات | حمــلات | مواثيق دولية | مواقع أخرى | أتصل بنا  

 
              جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة حرية الفكر والتعبير© info@afteegypt.org.